الأحد، 18 يناير 2009

صمود غزة وحقائق دامغة علي الأرض

من الطبيعي والمتوقع ,أن تقف الادارة الأمريكية في البيت الأبيض ومعها اللوبي الصهيوني في مجلسي الشيوخ والنواب- داعمين ومؤدين بلا حدود للهولوكست الصهيوني الذي يدور بغطرسة وجنون في غزة الصمود.

ومن الطبيعي والمتوقع أيضا أن تقود فرنسا المعروفة بتعصبها ضد الاسلام ,حكومات أوربا لدعم هذا الهولوكست الرهيب بمذابحة المتدفقة ,وذلك لأسباب كثيرة من أهمها :

· عقدهم التاريخية المترسبة المترسخة من الاسلام والمسلمين .
· الثأر لهزيمة تحالفهم الفاشل في كل من أفغانستان والعراق.
· تصفية القضية وخلق كائن فلسطيني مشوه, ممزق الأوصال تكون أشلاؤه مفرقة بين الضفة والقطاع تحت حراسة مشددة من الكيان الصهيوني .
· فرض هذا الواقع للاسراع بالخطوات المتبقية من اتمام مشروع الشرق الأوسط الجديد الموضوع علي أولويات السياسة الخارجية الامركية والصهيونية في ظل أي ادارة تأتي الي البيت الأبيض سواء كان رئيسها أبيض او أسود.. أو حتي أزرق .

نعرف جيدا أن هذه أهم أهدافهم من هولوكست غزة, لكن الذي يحيرنا ذلك الصمت المريب والمواقف المخزية للأنظمة والحكومات العربية التي صدمت شعوبها صدمة هائلة وأسقطت عن عوراتها الكثيرة القبيحة آخر اوراق توت كانت تسترها . لقد كانت مواقف أنظمة الريب والخزي أشد الما وأنكي تعذيبا للشعب الفلسطيني الصامد في غزة وشعوبهم العربية و الاسلامية من مشاهد سيول الدماء والضحايا الأبرياء في غزة ,لكن صمود المقاومة الأسطورية تسانده مظاهرات واحتجاجات الملايين في العالم بأسره يأتي بنتائج مذهلة مخالفة تماما لكل من الموتورين والمقصرين .
لقد أستطاعت الحقائق التي فرضت نفسها علي الأرض أن تغير كثيرا من الأمور والمفاهيم الخاظئة, وأن تفرز معطيات جديدة , وأن تجلي الصورة الحقيقة للمقاومة وتؤكد علي سلامة توجهاتها وعدالة قضيتها وأن تفسر كثيرا من دوافع المؤامرات والتحديات التي باءت بالفشل أمام ملحمة الصمود في غزة ومنها :

· محاولات فتح والمنظمة القضاء المبرم علي حماس لتمرير مشروعهم الاستسلامي التصفوي وهذه المحاولت كانت تتم بتمويل ومساندة من المخابرات المركزية وبصمت مطبق من الحكومات والأنظمة العربية (المعتدلة) .

· حصار المقاومة الباسلة في غزة من الداخل والخارج حصارا مميتا وعلي جميع الأصعدة, ويتصاعد أمر التجويع اشتدادا وقسوة حتي اثناء ذروة عمليات الأبادة للمدنيين العزل في غزة .

· حرب اعلامية مضللة ضروس وشعواء ضد قادة حماس واتهامهم ياللعجب, بتصفية القضية أو افناء الشعب الفلسطيني واحيانا بالتهور والحمق وأكثرالاتهامات ايلاما بالعمالة لايران !!

لقد كان صمود المقاومة المعجز وثبات منطلقاتها وعدالة خيارتها ضربة قاصمة لكل أقنعة النظام العربي المتصدع أصلا.

وكان هذا الصمود المبارك فرقانا بين الحق والباطل,وتبيانا للحقائق,وأحدث تحولا هاما في مسيرة القضية الفسلطينية وكان هذا الصمود منعطفا فارقا وتاريخيا في مستقبلها الآتي المبشر بالخير ان شاء الله.

ولقد أسفرت بطولات جنود الله وصمودهم النادر خلال ثلاثة أسابيع من الهولوكست الأعمي لجيش من أقوي جيوش العالم وأشدها قسوة من الحقائق الدامغة ما يلي :

1) ان القضية الفلسطينية لم تمت ولن تموت .
2) ان الشعوب العربية والاسلامية مازال فيها رمق الحياة وأنها تستطيع أن تفعل الكثيرليس من أجل فلسطين والأقصي فحسب, بل من أجل عزة دينها وأعادة أمجادها .
3) ان المقاومة المسلحة قوة ردع للحق العربي والاسلامي وأن تقرير الجهاد واعلانه
اقوي السبل واجداها لصيانة اقل شبر من الارض العربية والاسلامية وهو خيار يضطرأليه المسلمون فقط في حال الدفاع عن الانفس,وصيانة التراب والمقدسات .
4) تحقق خيار المقاومة علي الساحتين العربية والاسلامية واكتسابه مساحة واسعة من الشرعية المستحقة والتأييد الشعبي .
5) ان وحدة الصف الفلسطيني منطلق أساسي ومبدأ جوهري لحمايه القضية الفلسطينة وصيانة الحقوق المشروعة .
6) وجب علي العرب والمسلمين استثمار زخم التعاطف والتأييد العالمي لغزة لوضع خطط وبرامج طويلة الأمد لجهود تصحيح المفاهيم والشرح المسهب لتأريخ المأساة الفلسطينية خاصة في الاوساط الاوربية والامريكية والتصدي لعمليات التزييف
وغسيل المخ التي تتبعها السياسة الصهيونية في العالم منذ أكثر من ستين عاما .
7) اليقظة والدراسة العميقة متعددة الاحتمالات لكل تحرك وتوجه تقوم به السياسة الصهيونية سواء من داخل فلسطين المحتلة او من خارجها .

ومازالت غزة الأسطورة تطرح حقائق ساطعة ودروسا بليغة, وتظل غزة الأسطورة أستاذا ملهما ودرسا عظيما ولحظة من لحظات التاريخ الفارقة والنادرة .

مشاركة