الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

رحيل عميد شعراء القناة وبورسعيد المرحوم الشاعر محمد صالح الخولاني ( 1935 – 2010 )

بعد رحلة صراع مضن ومرير مع المرض كان فيها مثالا للصبر والاحتساب ، غادر دنيانا الشاعر الكبير محمد صالح الخولاني في التاسع والعشرين من رمضان الموافق الثامن من أغسطس 2010م . ويعتبر الشاعر محمد صالح الخولاني ، أحد الأصوات الشعرية الهامة في مصر وعالمنا العربي ، وهو من مواليد مدينة بورسعيد ، تخرج في كلية اللغة العربية جامعة الأزهر عام 1963م .

بعد رحلة صراع مضن ومرير مع المرض كان فيها مثالا للصبر والاحتساب ، غادر دنيانا الشاعر الكبير محمد صالح الخولاني في التاسع والعشرين من رمضان الموافق الثامن من أغسطس 2010م .

ويعتبر الشاعر محمد صالح الخولاني ، أحد الأصوات الشعرية الهامة في مصر وعالمنا العربي ، وهو من مواليد مدينة بورسعيد ، تخرج في كلية اللغة العربية جامعة الأزهر عام 1963م .

عمل الخولاني فترة في مطلع شبابه في الصحافة الأدبية في جريدتي الجمهورية والمساء ، وغشي المنتديات والفاعليات الأدبية الهامة في القاهرة أواخر الخمسينيات وأوائل الستينات من القرن الماضي ، وقد أتاح له ذلك أن يستمع ويشاهد ويتعرف إلي مجموعة كبيرة من رموز الحركة الأدبية آنذاك سواء أكانوا من النقاد أو الكتاب أو الشعراء مثل الأساتذة : عبد الفتاح الجمل ، فاروق منيب ، مصطفي السحرتي ، صلاح فضل ، صبري حافظ ، أنيس البياع ، عبد الله خيرت ، عبد المنعم خفاجي ، والشعراء : محمد التهامي ، هاشم الرفاعي ، كمال نشأت ، محمد أحمد العزب ، إبراهيم أبو سنة ، أحمد سويلم ، والشاعران السودانيان : محمد الفيتوري وجيلي عبد الرحمن ، ومن شعراء العامة ، الأبنودي وسيد حجاب ، وقد أتاح له ذلك أن يستمع هؤلاء إلي شعره وأن تنشر قصائده الأولى في دوريات هامة في ذلك الوقت كجريدتي ، " الجمهورية " و " المساء " ومجلات أدبية مثل " الشرق " " الشعر " " إبداع " ومجلة " الشهر " التي كان يصدرها الأستاذ سعد الدين وهبة وفتح له ذلك فيما بعد آفاق النشر في معظم الدوريات والصحف العربية والمصرية .
صدر للخولانى حتى الآن سبعة دواوين شعرية هي :

" ملحمة الشعب البطل " 1971م ، " نصغي ويقول الموج " 1987م " ، في ذاكرة الفعل الماضي " 1992م ، " مملكة البندقية " 2005م ، " أشواق رحلة العودة " 2006م ، " سيرة ذاتية للحزن " 2006م ، " حديث الماء والنار " 2008م .

وللخولانى تحت الطبع الديوان الثامن : " رحلة إلي الله "

الخولانى والمسرح الشعري :

كتب الخولانى للمسرح الشعري أربع مسرحيات هي :-

" زيارة لبيت القاضي " من فصل واحد عام 1989م .

" الحلم والمؤامرة " ثلاث فصول عام 1996م .

" أيام الدم .. بورسعيد 56 " 2000م .

" السقوط " من فصل واحد عام 2001م .

كما أن للخولاني أعمال شعرية في أدب الطفل فقد صدر له أغاني وحكايات للأطفال عن الهيئة العامة للكتاب وله تحت الطبع عمل آخر للطفل نرجو أن يصدر قريبا عن الهيئة .

وإن كان الخولاني برحيله قد ترك فراغا في الساحتين العربية والمصرية وخسرت بورسعيد عميد شعرائها ، فإن ساحة الشعر البورسعيدي تجد عزاءها ، فيما تبقى لها من قامات شعرية ما زالت مانحة عطاءها ، باذلة غنائها : كالخميسي وسامح درويش وإبراهيم أبو حجة وأحمد عبد الحميد ، كما تأمل الخير كل الخير في أجيال صاعدة من الشباب الموهوب الواعد .

إن الخولاني رحمه الله قبل أن يكون شاعرا كبيرا ذا عطاء شعري وافر ، كان إنسانا خلوقا وصوتا حكيما ومثابة للعلم والأدب ، وفضلا عن ذلك كان داعية وعالما فاضلا من خريجي الأزهر وأحد رموز الاعتدال والاستنارة . وكان آخر مناصبه الرسمية التي تولاها مفتشا عاما لمنطقة القناة الأزهرية .

رحم الله الخولاني داعية وعالما فاضلا وشاعرا كبيرا اتسم بالمقدرة الشعرية وامتزاج الخاص بالعام مع الكوني في شعره كما ميزت شعره نزعة قومية متحمسة وآملة وحفلت دواوينه بالحس الإنساني والوجداني الصادق ، كما حفلت بتجاوبه السريع مع أحداث ومجريات أمته العربية والإسلامية . جزى الله الخولاني عن بلده ووطنه وعروبته وإسلامه كل خير .

مشاركة