الأربعاء، 26 يناير، 2011

سعد الحريري يشعل النار في لبنان

لا يريد سعد الحريري أن يفوت الفرصة علي أعداء لبنان ، لا يريد سعد الحريري أن يقطع الأيادي العابثة بحاضر لبنان ومستقبله ، لا يريد سعد الحريري أن يجهض تفاعل مؤامرات تحكم خيوطها بليل للنيل من لبنان وقوى المقاومة ، ويتعجل الحريري الأمور ففي خضم مشاورات تشكيل حكومة جديدة ، يستبق الحريري الأحداث قاصداً تحويل مسارها وتطورها الطبيعي ويوعز لحلفاءه من تيار المستقبل – أن يدفعوا عناصرهم من الغوغاء والدهماء إلي الشارع ليشكل بذلك وعن طريق الفوضي – ضغوطاً علي الرئيس اللبناني ومجلس النواب وليقرض أمراً واقعاً ، ضف إلي ذلك أن هؤلاء الغوغاء كلفوا بمهمة أساسية وهي منع الإعلام والصحافة الحرة من تغطية الأحداث لكل حيدة وموضوعية .

استقواء بالولايات المتحدة ودعم العربية السعودية الكامل ، يقف سعد الحريري وسط الساحة اللبنانية مدفوعاًَ بهذا الاستقواء ، محصناً بذلك الدعم ليوقظ فتنة نائمة ويشعل ناراً أوشكت علي الخمود ، مصراً – تشددا وعناداً – علي طرح نفسه رئيساً مقبلاً للوزراء وذلك حتى تستطيع حكومة يرأسها أن تمرر القرارات والاتهامات الظنية لمحكمة الظلم الدولية ، يقف الحريري محاطاً بغرور القوة والدعم علي رأس قوى الرابع عشر من آزار وحلفائه من تيار المستقبل ، متحركين بكل دأب ونشاط وإصرار ، رافعين قميص عثمان متمثلاً في الاتهامات الظنية المشبوهة ، منادين بحقِ يراد به باطل ، ألا وهو إدانة حزب الله وتجريد المقاومة اللبنانية المشروعة من سلاحها . ذلك هو بيت القصيد والمهمة المحددة الموكلة إلي سعد الحريري والتي استعصت علي مؤامرات المخابرات المركزية الأمريكية ومحاولات اسرائيل المستميتة ، سواء بالغزو المسلح الأعمي أو عن طريق عبث الموساد وصولاته وجولاته بالساحة اللبنانية ، حيث جند عملاء علي جميع المستويات الرسمية وغير الرسمية .

وقد صم الحريري ومؤيدوه آذانهم أمام دعوات الحكمة واستغشوا ثيابهم إزاء مبادرات التعقل وركبهم العناد والرغبة في التشفي والانتقام وأصروا واستكبروا استكبارا بالرغم من كل التحذيرات خاصةً من القوى الوطنية اللبنانية ومساعي الجامعة العربية وغيرهما من جهود حثيثة لدول عربية وأخري في المنطقة يهمها استقرار لبنان وسلامته مثل تركيا وإيران .
لا يريد سعد الحريري أن يفوت الفرصة علي أعداء لبنان ، لا يريد سعد الحريري أن يقطع الأيادي العابثة بحاضر لبنان ومستقبله ، لا يريد سعد الحريري أن يجهض تفاعل مؤامرات تحكم خيوطها بليل للنيل من لبنان وقوى المقاومة ، ويتعجل الحريري الأمور ففي خضم مشاورات تشكيل حكومة جديدة ، يستبق الحريري الأحداث قاصداً تحويل مسارها وتطورها الطبيعي ويوعز لحلفاءه من تيار المستقبل – أن يدفعوا عناصرهم من الغوغاء والدهماء إلي الشارع ليشكل بذلك وعن طريق الفوضي – ضغوطاً علي الرئيس اللبناني ومجلس النواب وليقرض أمراً واقعاً ، ضف إلي ذلك أن هؤلاء الغوغاء كلفوا بمهمة أساسية وهي منع الإعلام والصحافة الحرة من تغطية الأحداث لكل حيدة وموضوعية . وفي مشهد واضح فيه العمد والقصدية تتوجه الدهماء للاعتداء علي طاقم الجزيرة الإعلامي وتبادر بتحطيم سيارة طاقم الخاصة بالبث . أهكذا يريدها سعد الحريري ؟ فوضي تعم كل شئ ودمار يحل بلبنان ونيران عمياء يأكل لهيبها الأخضر واليابس ؟ إن الغرب الأن خاصة الولايات المتحدة ونظام ساركوزي اليميني المتعصب في فرنسا ومعهم إسرائيل في غاية الرضا والانتشاء لما يحدث في لبنان ويأملون في المزيد والمزيد .. إن الحريري سواء أدرك أو لم يدرك أصبح رهاناً أساسياً للغرب واسرائيل وأداة جوهرية للنيل من حزب الله وسلاحه ، حزب الله الذي يرونه العقبة الكئود التي تقف أمام أطماعهم في المنطقة ، حزب الله الغصة المؤلمة في حلوقهم والتي تحول دون هيمنة اسرائيل علي المنطقة ، حزب الله الذي يعتبرون زعيمه أشد الناس عداوة لهم وأكثرهم غيرة علي الحق اللبناني والعربي ، وأصلبهم عوداً في الثبات والإصرار والمقاومة .

ليعلم الحريري المستقوي بالأمريكان ، المتساهل مع اليهود وعملائهم أن حزب الله وعقلاءه من أهل الحكمة والنظر – لن يستدرجوا إلي الشارع ولن يستثيرهم استفزازات الحريري ، ولن ينال منهم فوق ذلك كله قرارات ظنية ظالمة من وحي استيراتيجية المزدوجة . وعليك يأيها الحريري الناعم مع اليهود أن تعلم – أن سلاح حزب الله دونه الموت ، وأن تخلي المقاوم عن سلاحه إنما هو تخل ليس عن شرفه فحسب بل عن حياته ووجوده . إن تجريد حزب الله من سلاحه ، يعني غزواً سهلاً وميسوراً واحتلالا صهيونياً للبنان ، يكون أشبه برحلة راحة واستجمام ، وهذا أبسط ما يمكن أن يحدث بتجريد حزب الله من سلاحه ، ليس هذا فحسب بل وأن تفرض اسرائيل شروطها علي سوريا في مفاوضات رسمية تتم الأن بصورة سرية عبر الوسيط الأمريكي ، ولا يبقي سوي إعلان القيام الرسمي للشرق الأوسط الجديد بزعامة إسرائيل ورعاية الولايات المتحدة ، ولا عزاء لكل ما ذكرنا من مصالح المنطقة ومستقبلها ، فضلاً عن إطلاق رصاصة الرحمة الأخيرة علي جسد القضية الفلسطنية العامدة أصلاً .

مشاركة