الجمعة، 15 أبريل 2011

النظام البائد وثورته المضادة في " أخبار الأدب "

... والنظام البائد ، يمثله رئيس التحرير المنتهية خدمته ، الأستاذ جمال الغيطاني ، أما ثورته المضادة ضد رئاسة التحرير الجديدة فهو يدبرها بالريموت كنترول عن بعد محركا تلاميذه وأذنابه في الجريدة لإثارتها وإشعال نار فتنتها وذلك على طريقة " سينما أونطه " الساداتية ، وكذلك أشكال الاعتصامات والاضرابات والبيانات الحنجورية التي نراها شائعة الآن من حولنا كأحد أساليب الثورة المضادة وهي أساليب يقف وراءها ويمولها النظام المخلوع وأتباعه ورموزه خاصة من بقايا الحزب الوطني البائد وفلول ورؤساء تحرير إعلام النظام السابق وأمن الدولة المنحل ، هؤلاء الذين أذاقوا شعبنا صنوف البلاء وويلات القمع والفساد واتباع سياسات الإزاحة والتهميش خاصة بين الكتاب والمثقفين .

ويتشدق تلامذة جمال الغيطاني من منتفعي الجريدة بشعارات الثورة والثوار ، في نفس الوقت الذي يرفضون فيه التغيير ويقفون بكل ما أوتوا من قوة لصد رياح الإصلاح والتجديد التي هبت على الجريدة مع الثورة المباركة والتي تمثلها رئاسة التحرير الأخيرة والتي استطاعت أن توسع في فترة قصيرة من دائرة كتاب وقراء الجريدة على السواء وذلك بعد عقود من قيود الشللية وحواجز المنافع والمصالح المتبادلة التي وضع سياستها وكرس توجهها جمال الغيطاني والذي تحولت الجريدة في عهده إلى " غيط " خاص أو عزبة شخصية غير مسموح لأحد أن يتجاوز أسوارها ويخترق حصونها المدججة الشائكة إلا من ذوي الحظ العظيم الذين هم محل رضا وأصحاب صفقات ومنافع تبادلية .


 يريد تلامذة الغيطاني المنتفعين أن يحافظوا وبكل قوة وإصرار على مصالحهم التي تهددت ومنافعهم التي حاقها خطر عظيم مع رئاسة التحرير الجديدة التي أتت في ركاب الثورة – حاملة روح التطهير وإرادة التغيير ورسم سياسة جديدة للجريدة ، هي بالتأكيد ضد سياسة الغيطاني ومصالح تلاميذه المؤسسة على تبادل المصالح وصفقات المنافع وغلق الأبواب والنوافذ وبكل قسوة – أمام أقلام الشرفاء والموهوبين ومنهم أسماء كبيرة ومعروفة وعلى امتداد الوطن ، لكنهم للأسف – فقراء لا يملكون ما يستطيعون أن يبادلوهم به . نداء المصالح إذن والحرص على المنافع وما منحوه لأنفسهم من شرعية زائفة تمنح الصكوك وتمنعها حتى أغلقوا الجريدة على أسمائهم وأسماء منتفعيهم أعوما طويلة ، وبدت مصر الولادة الغنية بكتابها ، الثرية بأقلامها – عجفاء عقيمة في ظل هذا الحصار والتهميش .

إن المئات من أدباء مصر لهم الحق كل الحق – أن يكتبوا في جريدة هي ملك لهم جميعا وتخضع لمؤسسة حكومية إعلامية هي ملك للشعب ، ومن واجب الجريدة هو واجب تمضي في تنفيذه الآن رئاسة التحرير الجديدة – أن تفتح صفحاتها لكل الأدباء وتتسع لكل الآراء والتوجهات لكل المبدعين . وهي نفس السياسة التي يطالب بها الشعب والثوار معا - أن يكون لكل منا صوته وحقه في صياغة حاضر الوطن ومستقبله وهو حق يسري على كل الجهات والمؤسسات خاصة تلك التي يمولها دافعو الضرائب .

مشاركة