الأحد، 29 مارس، 2009

الارتحال فى تضاريس الوعى قراءة لديوان " فى شطح الغياب " للشاعر والمسرحى مهدى بندق

ديوان " فى شطح الغياب " الصادر عن دار " تحديات ثقافية " بالإسكندرية عام 2004 م للشاعر والمسرحى الكبير مهدى بندق ، هو أحدث إصداراته الشعرية ، وهو يعد الديوان الشعرى السابع له فى مسيرته الإبداعية الحافلة التى بلغت أربعة وعشرين مؤلفاَ ما بين شعر ومسرح شعرى ونثرى ومصنفات نقدية ، والديوان صادر بالقطع الصغير فى تسعين صفحة تقريباَ متضمناَ بين دفتيه الزرقاوين اللون ـ ستةَ قصائد فقط ، تشغل القصيدتان الأوليان نصف صفحات الديوان تقريباًَ وهما قصيدتا : " أنا آخر الهنود الحمر " و " قيامة عماد الدين النسيمى " ، بينما تشغل القصائد الأربع التاليات النصف الآخر من صفحات الديوان ، وهى على الترتيب :

" برهان العكس على فقه الطاعة " ، " آخر آل سفيان " ، " استقالة من ديوان البشر " ثم القصيدة الأخيرة عنوان الديوان " فى شطح الغياب "

أ – سمات وملامح

يصدر مهدى بندق لديوانة بمقدمة على صفحة غلافة الخلفية يتطلع فيها بشغف إلى عودة التاريخ الإنسانى إلى كتابة الشعر وقراءتة ؛ وهو فى تصورة أمر لايتحقق إلا بنضال مستمر سعيا لمجتمع انسانى حقيقى تكون فية الحرية مطلبا وغاية .

أما الاهداء فهو يحمل لفتة تقدير وإكبار مفعمة بمشاعر الوفاء والود والإخلاص إلى السيدة زوجته التى يصفها الإهداء بأنها " قصيدة الشعر والبراءة " ، فالتصدير والإهداء إذن يطمحان لاحتضان أفقين يقعان بينهما :

أولهما : أفق يتحرق شوقاَ إلى عالم إنسانى مسالم يتعاطى الشعر زاداَ وأسلوب حياة

وثانيهما:أفق يتجسد فيه الشعر مثالآ شخصانيآ حميماَ للوفاء والبراءة . ولما كان السعى لصياغة هذا الواقع/ الحلم على المستويين: الشخصى والإنسانى غايةَ عزيزة ، سلعتها غالية والسعى إليها حافل بالصراع محفوف بالمخاطر والتضحيات ، لذا فإن قصائد الديوان تأتى حاملة للملامح العامة لاستراتيجية الخطاب الشعرى عند مهدى بندق فهى ذات طبيعة درامية نافرة ، متحدية ، ونبراتها حادة قاطعة ، تأبى السكون وتنفر من التدجين ، لا تستينم للمقايضات ، ولا تقبل بحلول الوسط :

لم أضع مصحفاَ فوق رمحى الدمشقى قط .

بيد أن الزمان الدميم .

ساربى ليسار الشطط .

الذى دار ثم بلحم اليمين اختلط .

وأنا قد تبينت فى محنتى .





أن شر الأمور الوسط. 1

ومثل هذا الموقف وتلك القناعة ، شكلتها قصائد مشحونة بخطاب ضدى نقضى ، أداته كلمة متمردة مثيرة للحراك فى واقع تعفن ركوداَ وخنوعآ ، وغايته السامية ، أن يثوب عالمنا المجنون إلى رشده ، ويرتد البشر إلى إنسانيتهم ... إنها القصيدة التى " تقوض المعانى " الزائفة أو :

لعلها القصيدة الجارحة الجريحة .

بها تقام للثوى المآتم .

فما لكم تحتسون قهوة الفضيحة .

والميتون أنتمو .

والقادمون للعزاء ـ يضحكون ـ أنتمو .

وإننى لآخر المودعين باكيآ .

رضيت أن تضمنى لصدرها جهنم. 2








ب – ( درامية الروح ) :

وعودة للطبيعة الغالبة على أعمال مهدى بندق الشعرية ، حيث يبدو الديوان بصفة عامة أشبه بالمتتاليات من اللوحات الدرامية أو المشاهد الحوارية ذات النبرات المتصاعدة توترآ ، أخرجها الشاعر قصائد تبدو ظاهريا ذاتية الاستقلال ولكل لوحة / قصيدة ، عنوان ومدخل تمهيدى ، إلا أن وحدة الموقف / التمرد ، وواحدية الغاية / التغيير ، تنحوان بالديوان الى تركيبة البناء العضوى العام ذى الجو النفسى الواحد





فى أول قصائد الديوان ، ( أنا آخر الهنود الحمر ) يستنطق الشاعر هذة الشخصية ذات الاسم الدال – بضمير الأنا المتكلم فى تيار من البوح ، يحركه الشاعر لرصد مآس وجرائم تجرى فى عالمنا ، يرصدها فى حضورها الآتى يجدالياتها المصطرعة ويصوغ هذة المثاليات وتلك المآسى المتكثرة بحركية الفعل المضارع وديمومته ، مما يجعل من القصيدة مونولوجا غنائيا دراميا حافلا ، وفى هذا الإطار أيضا يصوغ الشاعر قصيدتى :

" برهان العكس على فقة الطاعة " و" آخر آل سفيان" ، وتنبع درامية هذه القصائد من مداخلها ومواطن انطلاقها ، حيث تبدأ بلحظة متأزمة ترددها " أنا المغايرة " للشاعر وعلى سبيل المثال ففى التمهيد للقصيدة الأولى ، تبدأ التوطئة لها بقوله :

لعلها القصيدة التى تقوض المعانى .

يخطها الضدى للرضى .

الشاعر ، الموظف الرسمى .

خلب النسا، مسامر السلطان .

محصل الجوائز .3

أما قصيدتا " قيامة عماد الدين النسيمى " و " آخر آل سفيان " فتنتميان إلى الديالوجات الدرامية الخالصة التى تتعدد فيها الانتقالات الحوارية المحالة لضمائر وشخوص متجادلة ، فنسمع تردد مواقعها كالآتى :

"كان يبحث" ،"قلت" "يقولون لى" " قال قائلهم" " تدانت تقول"، " توعدنى بالجحيم " ،

" ينصحونك فلا تنصح " ............ ألخ .

وفى " آخر آل سفيان " ينتقل الحوار ما بين صوت الأنا الفنية المغايرة متمثلآ فى شخص " هاشمى " يردده من الغيب - وبين كل من :

سفيان بن أمية ، وابن المقصوص " شيخ صوفى "، و " صاحب الشرطة " ،

و " معاوية بن يزيد " الخليفة المستقيل .

أما قصيدة " فى شطح الغياب " فيكثر فيها الشاعر من الأصوات المتداخلة دون تحديد حاسم لها وتنتقل هذه الأصوات فى أرجاء القصيدة منبعثة فى جديلة يتعانق فيها الغنائى بالدرامى ، الحاضر والغائب ويشتبك فيها الشعرى بالسردى ويتمازج الصوفى بالفلسفى بالأسطورى ، وبدا الأمر وكأن الشاعر يستجمع فيها كل رموزه ودلالاته ليكثف فيها تجربة الديوان وينتهى من حيث بدأ بموقفه الضدى :

فأتانى الشعر وأدخلنى

من باب الضد وقال :

أضعتك

ف ........ أضعنى

لكنى ........

ضيعت ضياعى

حتى انبجس غيابى شعرا

يمحو

يدنى



ج – ( عرفانية الرؤية : )

وإذ يتسع المدى الجغرافى المفروض بمثالب وتناقضات إرث تاريخى استبدادى طويل ، هذا المدى الذى تمارس فيه التجربة فعاليتها ، وتسلط عليه أنوارها الكاشفة ، كان لا بد من منظور للرؤية أشد اتساعا ، وميدان لسجال المواجهة أكثر رحابة ، حيث ترتحل القصيدة فى تضاريس عوالمه متحررة ، وتجول فى دروبه طليقة ، ساعية لتعديل معالمه وإعادة صياغة ملامحه ، وذلك يزلزلة الباليات من معطياته ، وتمزيق " عناكب مسلماته " ، وتقويم المعوج من حقائقه المغلوطة ، ومثل هذه الرؤى وتلك الحركية الطليقة للقصيدة ، ربما حدث بتجربة الديوان أن تسلك نهجآ معرفيآ صوفيآ يتم صهرها وإنتاجها عبره ، سواء على المستوى الذاتى : تعبيرا عن اعتمالات النفس ، وتأملات الفكر ، وشروخات الروح ، أو على مستويى التلقى ، الجمعى والإنسانى إثارةَ للوعى وخطابا للتواصل بينها وبين مستقبلها ومتلقيها :

وهأنذا :

أسافر فى أقاليم الغرابة والسفاهات

أكرر كل ما قيلا

وقد أستل من خمطى قتاد الآه

أحييكم ------

مساء القهر يا أشباه

أنا قمت من الأموات مرات ومرات

وأنتم مثلما كنتم بكهف المرة الأولى

تغطون

وتتردد كائنات العالم الصوفى ودواله فى الديوان ويكثر استخدام مفردات حقوله المعجمية والمعرفية ونشعر بسريان هذا الحنط العرفانى فى جسد الديوان منذ العتبة / العنوان حتى آخر قصائده ويتضح ذلك بصفة أبرز فى القصيدة المفتتح " أنا آخر الهنود الحمر " ، والقصيدة المنتهى " فى شطح الغياب " حيث نصيخ السمع لبعض أعلام الصوفية ورموزهم من أهل المعرفة والتمرد أمثال فريد الدين العطار ، الحلاج ، أبى سعيد السيرانى ، أبى يزيد البسطامى ، ونمتطى مع الشاعر " عيساء المعرفة " نعاين " المقامات " و " الأحوال " و " الما بين بين " ، ونتذوق مع تجربته

" الرى " وتعانى " الظمأ " وترقب حلوله فى شخصياته وهى تمارس تمردها بين حالات المحو والثبات ، الحضور والغياب ، ماضين عبر دروبه " سالكين " شعابه مرتدين " خرقة " التصوف ، محتين سلافته :



وها أنا فى خرقتى أسير لا أبالى

أمضى بلا خريطة أو آلة اتصال

لا رغبةَ تعيدنى لجنة الخراج

ولا جحيمآ بتقنيه ناقة ارتحالى

وفى قصيدة " قيامة عماد الدين النسيمى " وهى كما أسلفنا قصيدة درامية متعددة الأصوات ، يتكئ الشاعر فيها على تقنية " القيامة والبعث " يعيد بها للحياة هذا الشاعر الأذربيجانى الأصل العربى النشأة الذى مات مصلوبآ على باب مدينة حلب عام 1417 م ، وهى تقنية ذات تراث تاريخى ودينى وأسطورى شديد الاتساع متعدد الغنى والثراء .

يقوم عماد الدين من رقاده صارخآ فى قومه الموتى الحقيقيين ، صانعآ مفارقة بينهم وبين أهل الكهف – فحين كان كهف هؤلاء الفتية المؤمنين كهفآ للبصيرة والنور ، وملاذآ للحماية من براثن الوثنية وأنياب العبودية ، فإن كهف الاستنامة والغفلة الذى يشملنا من الماء إلى الماء ، إنما هو كهف كبير أو أقل قبر يضم الموتى من الأحياء – وإذ يعانى " عماد الدين " كثرة المحاولات وترديد الصرخات فإنه يفجأ ليس بمزيد من الغفلة وإيثار القوم لمتاع من الدنيا قليل بل الأدهى أنه يفجأ بالأوطان تحترق وبالمدن تفتح للغزاة مدينة فى إثر أخرى !!

وإنى قد تعبت من السقوط

ومن قياماتى

وما تعبت لكم دول ولا نرق

وها أنزا

أجالسكم على رغمى

----------------

----------------

ويعد تعارف التزوير أقسم أن سنفترق

ولكن أفجأ فى صباح البين

بالأوطان تحترق

فتنفتح للغزاة مدينةَ فمدينة كلى



د – ( الاشتباك مع الواقع : )

هكذا يتيح المنظور الصوفى المتوتر للتجربة مع آليات الرقود والبعث ـ قدرا هائلا من المرونة ومساحات شائعة للانطلاق والتحول والارتحالات عبر الأزمنة

والأمكنة ، وممارسة فعل التقنع والاستدعاء والنفاذ من خلال قدر كبير من النصوص التراثية والدينية الأسطورية حيث بدت قصائد الديوان نصا مكتوبا فوق تلك النصوص ، يستدعى لحظاتها ومواقفها الدرامية الكاشفة وعينه على الحاضر والمستقبل اشتباكآ مع تناقضات الواقع وآثام العالم المتكثرة .

هـ - ( آفاق الارتحال ) :

ويتجلى هذا التحول والارتحال على مستويات ثلاثة :

الفردى الذاتى ، الجمعى القومى ، الإنسانى العام

1- ويأتى المستوى الأول مهمومآ بتناقضات الواقع وزينه وأحيانا لا معقوليته ، فى مثل قوله :

هنا فى الروامس أعمى

يجهز سيارةَ للسباق

وهذا أصم

يرخص أولا يرخص للموصلى

وفيروز

بينما يرتب للشعر

أبقل قن بالرواق

وللذئب

شاة تحاسبه فى لجان النفاق

وللنخل

كى يتسلق

ظهرآ تقوس للركبتين

بمنحدر

من تلال السنين

وللدار - كى تتشوق –

لصآ

يجئ بعصبته الأربعين

وحين يقول أيضآ :

عناكب المسلمات فى سرداب الدماغ

لا تستقيل ، إنما تقايل الرميم

فى دارنا بصيب الأصباغ

فننتشى بزهوة من زائف الصبا

ونشرب التمويه شرب الهيم

وفى فراش الوهم والفراغ

نضاجع الموتى من الحريم

نساءنا المروعات مثلنا

آه لنا نسيلنا العزيم



2- المستوى الجمعى القومى :

ويكاد يبسطه الشاعر فى قصائد الديوان كلها مشيرآ إلى أوجاعنا المتناثرة جراحآ وأورامآ على امتداد الجسد العربى :

مبتلآ سألت عن أخوالى

سلافه الإكرام والقرى

ومنبع الجلال

فقيل إن دجلة الذى يوضئ

النجوم والنخيل والأعناب

أهريق فى معتقل الرمال

وهاجر الفرات خلسةَ

كى لا يبول فى قفاه الوالى

والنيل ذاك السيد المهاب

قد صار كبش العيد فى الحبال

يبيعه الرعاة للقصاب



وتناول بقاعنا الضائعة المنهوبة قدرآ أكبر من اهتمامه خاصةَ بغداد ضامآ لها مع

أخواتها الضائعات فى الماضى ، معمقآ لمآسينا ناكئآ جراحنا لعلنا مستشعر وخز

الألم :

ساعة الفلس

يقف المرء على طلل بسيجارته ويبكى

يتذكر غرناطة وهو ينفث الدخان

ما ضره لو جلس

وتذكر الجولان !



ويلاحظ توظيفه لمقولة أبى نواس الشهيرة توظيفآ مغايرا ، ناقلآ إياها من أصلها فى الماضى " تمردآ فنيآ " إلى الحاضر حيث تحولت إلى " إدانة قومية " عامة ، ورغم اختلاف منطلق كل من المقولتين إلا أن كليتهما تشتركان فى غاية واحدة وهى الهجاء الشديد اللاذع سخريةَ وتهكمآ .

وحين يتقرب الشاعر فى ترحاله من فواجع فلسطين الجريمة المخذولة إذا بكلماته وتعبيراته تغدو جمرات ملتهبةَ من الغضب المنفجر الماحق لسياسات الخضوع والانبطاح ، لاعنآ سلام المرتعدين وتسامح المذعورين المزدادين رعبآ وانبطاحآ كلما أمعن عدوهم اللدود وحشية وفسادا :



هذا الزيتون بالكلاب كالأسنان

مقتلع

وكل منازل الرهط

مجنزرةَ ، مجرفةَ ، مونشة

يحل اليوم فى الأركان

والغربان والقمع

وتلك مخادع الزوجات للتفتيش

تمتقع

بها الأثداء ما سترت

ولا أطفالها رضعوا

وكل إشارة منكم

مسامحةَ لمن صقعوا

مسافحةَ لمن دفعوا



ويلعب الخناس الناقص بين " مسامحة " و " مسافحة " دوره فى تباين الموقفين وإثارة دهشة الانتباه .

3- على المستوى الإنسانى :

يرفض الشاعر شريعة الغاب وقانون البقاء للأقوى الذى ما انفكت تفعله وتتعامل به قوى البغى والطغيان خاصة فى تجليتها العولمية الدولارية المعاصرة ، وهو إذ يستقيل من " ديوان البشر " رافضآ مجتمعآ لا ينصرف قبل أن يفضح شعارات العولمين الكاذبة التى يسيون بها الضحايا ويخدرون بها خراف الذبح حتى يسلس قيادهم وتلين عريكتهم إن كان لهم ثمة عريكة .

لست بحرآ

يمد ببحر الكلام الذى

ليس ينفد

الكلام – السلام – المسرة

فالأراجيف أنياب قرش بقلبى

تفتت عظم الشموس

ولحم النفوس

وشلو الجمد

وإذ يخنع الجبناء سواء أكانوا هنا أم هناك لمنطق القوة الباطشة آملين فى نجاة أو مراهنين على حياة آمنة ، فإن الشاعر يهب متهكمآ مستنكرآ ومثيرآ القلق فى قناعاتهم المخدوعة :



المجد للصاروخ فى الأعالى

به الجميع آمنوا فأمنوا

إلا أنا --- فها لهم ضلالى

وحول قبرى استغفروا ولعنوا

وحين نتأول هذه المقطع التهكمى نتأوله بمعناه المعاكس ، فضلال الشاعر إيمان وإيمان المخدوعين ضلال ، أما أمنهم فالهلال بعينه وحرى يهم أن يرثوا أنفسهم ويلعنوا ضلالهم بدلآ من أن يرجموا شاعرهم . وإزاء ذلك فإن الشاعر يشيد بطلائع الوعى التى خرجت تقود الحشود الرافضة لمنطق الهيمنة وسطوة الدولار ، وتبدو مفارقة أخرى تضاعف من آلام الشاعر حين يرى مثل تلك الجموع تحاول كبح جماح الدولار فى الوقت الذى يزداد فيه هذا " الوحش الأخضر " سطوةَ ونهمآ على أرضنا ، أرض " النفط " و " الفياجرا " :

يبدأ موسم الحج الثورى من مدينة سياتل

وتطوف الجموع ملبيةَ

بميادين جنوا وديريان

وبورت إليجرى

وفى قاموسنا المحيط يزداد الدولار كل يوم

زخمآ وزخمآ !!

هكذا يرتحل الشاعر ويجول بعوالم المعاناة ومناطق الزيف والبهتان متصديآ لها ، ثائرآ على منطقها كاشفآ خداع شعاراتها وذلك على مستوياتها : الفردية والعامة والإنسانية ، فكان كمن يسير على القتاد والأشواك تحوطه وتحاصره شمولية من الألم تطبق عليه وعلينا خانقة لوجودنا الإنسانى جميعآ 0

الهوامش :

1- ديوان " فى شطح الغياب " من قصيدة " قيامة عماد الدين النسيمى " صــ29

2- المصدر السابق : من قصيدة " أنا آخر الهنود الحمر " صــ9

3- المصدر السابق : من القصيدة السابقة صــ7

4- المصدر السابق : من قصيدة " فى شطح الغياب " صــ90

5- المصدر السابق : من قصيدة " أنا آخر الهنود الحمر " صــ25

6- المصدر السابق صــ45

7- المصدر السابق صــ71،70

8- المصدر السابق صــ18

9- المصدر السابق صــ21

10- المصدر السابق صــ9

11- المصدر السابق صــ23

12- المصدر السابق صــ77

13- المصدر السابق صــ19

مشاركة