الجمعة، 25 يوليو، 2008

التوقيع على لحن الاغتراب في ديوان " نغم أخير " للسيد زكريا

" نغمُ أخيرُ " هو الديوان الأول للشاعر الشاب " السيد زكريا " ,والذي أصدره عن سلسلة " إشراقة " الأدبية عام 2006 م .

وهذا هو العنوان الذى يؤشر به الشاعر عن ديوانه ، قد يثير مفارقه من نوع ما وهذه المفارقة تنبع من دلالة هذا العنوان وهى لاتتفق مع مغزى صدور العمل الأول لأديب أو شاعر خاصة إذا كان شاباً معنياً بالكتابة محباً للأدب, وما نستشفه فيه من صوت شعري ينبئ عن أصالة وطاقه شعرية كامنة, وأن الهم الشعري لديه مأخوذ بجديه واهتمام ، تحدوه رغبه ملحه للبحث عن إجابات لأسئلة كثيرة ممضة ومحيرة ، ويؤكد دلاله العنوان أيضاً مبنى الصياغة النحوية له, فالواضح فيها الحذف الوجوبى للمبتدأ وتقديره " نغمى نغمُ أخير " أو " ديواني نغمُ أخير ", وفى كل الحالات يعود الضمير المتصل بالمبتدأ المحذوف على الذات الشاعرة نفسها .

فهل يعنى هذا الحذف نوعاً ما من الإحساس بالفقد ؟

وهل بلغ التعايش مع الألم والحزن هذه الدرجة من الغياب ؟ وإذا دلفنا من العنوان إلى كل من الإهداء والابتداء في مدخل الديوان فسنجد فى كليهما ما يعزز توجهنا للقراءة ,وكلاهما ينطلق من مفردات موقف رومانسي حزين بكل ما تعنيه مفردات هذا الموقف من تصور ووجدان وصياغة تعبيرية.

يقول الشاعر فى إهدائه :

كأن الشعرُ فى عينيكِ منبعهُ

وأن الحُلم فى كفيكِ يرويني

وأن الصومَ من رؤياك معصية

وأن النورَ فى جديكِ تهديني

إليك الشعرُ يامنْ أنتِ مُلهمتي

إليك العمرُ عل هواكِ يحيني _ الديوان صـ 3

فالشاعر يهدى ديوانه لحبيبة, هي مصدر إلهامه الشعري ، وهى أيضاً مصدر الحلم الذى يرويه ،والنور الذي يهديه, ولذا فهو فى إهدائه لايقدم لها شعره فحسب ، بل يقدم العمر نفسه ، ولما لا ، فهواها هو حياته فى عالمِ قد صار كل ما فيه مميت ، وشراعُها نجاته في واقع فقد بوصلة الرشد ، فضل وتاه بين عاتى الأمواج ودياجير الغيوم .
وأما الابتداء, فهو لوحهُ فنية شكلها خيال الشاعر من مفردات الطبيعة الموحشة العابسة ، ولذا فقد هيمن على اللوحة عنصر لونى ووجدانى قائم ، ويأتي الشاعر وسط هذا المعطى المتشح بالكآبة,ليقذف فى قلب ظلامه ويأسه بصورة الحبيبة المحثة, علها تحيل القتامة نوراً, واليأس أملاً ... أنظر اللإبتداء ص 5
إن الصياغة بالخيال والاتكاء عليه تشخيصاً ، تجسيداً أو تجريداً ، لهو سمه ُ من سمات الشعرية ، وخصصية جوهرية من خصائصها ، وفى نفس الوقت هو ملمح أساسي من ملامح الموقف الرومانسي ، خاصة إذا جاء مصحوباً باستدعاء الصورة أو الرمز أو المثال ، لمواجهة قسوة واقع مستغلق على الفهم وحالات جثم معها الحزن وعصف بها القلق.

وإذ نكون فى مقام قراءه " نغم أخير " وفى إطار معايشه عالم النص الشعري ، والوقوف على سماته ومصادر إنتاج الشعرية فيه ، فإنا نَودُ أن نؤكد فى هذا المقام على حقيقتين أدبيتين وذلك على سبيل التذكرة ليس إلا :

أولهما : إنه من بداهة الأمور واتساق الذات الشاعرة مع طبيعة التجربة الأولى والمرحلة العمرية, أن يغلب على الصوت هذا النزوع الفردي الغنائي المتسم بحدية الموقف العاطفي والوجداني ، إن أملاً أو ألماً ، وبالتالي فإن إصدار الأحكام القيمية أو النهائية على البدايات ، إنما هو أمر سابق لأوانه ، فضلاً عن بعده عن حدود النقد الموضوعي الذى يتلمس دراسته بعد تكرار التجربة ونضجها واستوائها.

ثانيهما : إن تبنى الشاعر بصفة عامة لمفهوم أو موقف شعري ما ، لا يعنى الناقد كثيراً ، بقدر ما يعنيه كيفيه التعبير عن هذا الموقف أو ذاك ، وإلى أي مدى صارت أدواته ومعجمه الشعري أقطاب جذب للمتلقي أو غدت شعريته مصدراً للتجاوب والتواصل ، فالأدب أولاً وأخيرا – كائن لغوى ينمو ويترعرع بأنفاس المبدع, ورعاية المتلقي واهتمامه .

على أيه حال ، ففي الموقف الرومانسي غالباً ما تكون الذات هي المصدر الأساسي فى إنتاج الشعرية ، وبالتالي فإن الدلالات المحتوية للذات تعلن عن حضورها بكل ما تعيشه الذات من مكابدة وما تعانيه من وحدة واغتراب, وما تتطلع إليه من حرية وانعتاق, ومن اليسير التماس هذا الحضور المهين للذات المغتربة ، سواء من حيث تجليها بكل ضمائرها الغوية ، أو دوائر الموضوعات الشعرية للقصائد, فالذات تتجلى بأنا المتكلم وتاء المتكلم وياء الملكية ,وأما الموضوعات فمن العناوين الداله عليها نجد :

" شرخ فى جدار الفرار " ، " تجاعيد إنكسار " ، " العزف بلا أوتار " ، " للموت أنفاس " ، " وسادة الجرح القديم " ، وتتداخل دوائر ثلاث فى الموضوع الشعري للديوان بصفة عامة, إلا أنها تنطلق من الذات وهمومها وإشكالياتها, وهذه الدوائر هي :

1- دائرة الذات الغنائية ببعديها الداخلي والخارجي .

2- دائرة الواقع ببعديه الوطني والقومي .

3- الدائرة الإنسانية.

وقد تغلب إحدى الدوائر فى بعض القصائد ، ولكن تظل الذات هى القاسم المشترك للمعاناة بينهم جميعاً .

ومن قصائد الدائرة الأولى :

" نشوة الليل " ، " البنفسج يضحك أخيراً " ، " عاجل وهام إلى زوجتي " ، "مرفأ الأسر " .ومن قصائد الدائرة الثانية :

" هاكِ سكته البوح " ، " للموت أنفاس " ، " تجاعيد انكسار " ، " وطن ومشنقة وجرذُ " ، "عرس الفوانيس الدموى " ، " مقاطع من حلم مهمل " ، "تساؤلات مزمنة " .

أما الدائرة الثالثة ، فتُشعر بها الموسيقى الخفية لمجمل الديوان بدوائره الثلاثة . فى تلك النزعة التواقة لقيم الحب والحق والخير والجمال, إذ يتشوق الشاعر إليها ويحلم بها من واقع عذاباته وإحساسه العميق بالفقد والاغتراب .

ومن قصائد الدائرة الأولى نطالع قصيدة " البنفسج يضحك أخيراً " يقول الشاعر :

بنفسجتى التي أهوى

ونبع الدمع فى الأكوان

أنا جرح وفى عيني

متسع من الأحزان

فجودي الآن دمعات

لأغسلُ فيهما الأجفان

وُزفى القلب دقات

تبث الروح فى الوجدان

إلى أن يقول:

وأحلام الهوى قفر

فلا زرع ولا بستان

وشاطئ نهر أحلامي

هلامي بغير كيان

مداد الخوف في واديه

يأسرني في بغير أوان.

القصيدة صــ25

إن الاغتراب لدى الشاعر يتجلى بصور عدة مؤلمة في تلك القصيدة التي تقع مقاطعها في خمس صفحات, وهو يأتي مزدوجا ذا بعدين ,إذ يتفجر أولا من الذات فينتشر رفضها فيما حولها ,كما يتفجر من الواقع نفسه ليتسلط عليها ,والذات الشاعر تبرر اغترابها أمام نفسها وأمام واقعها ,وهو ما يعني نوعا من المواجهة الرافضة,وهذا النوع من الرفض يبدأ مع فتح مغاليق الذات لاستبطان أعماقها كنوع من التنفيس .

يقول الشاعر في قصيدة"تجاعيد انكسار":

دلفتُ أراود الأنات في سؤلي

سكبت الروح ترياقا لأسئلتي

نزفتُ الصمت..

بين الحين والآخر

تقهقه لي

شروخ فوق تابوت

من الأحلام أخفيها

يزلزلني الدم المسكوب

_ بين الشرخ _ مرتعشا

القصيدة صــ37

ويقول أيضا:

لسوف تعود مرتجغا

تفتش عن حروف

كم تراودك

قصائدك البدائية

ستعجز أن تداوى فيك ...

ما ترجوه من ثورة

فقد فاتتك رجفة نبضك المُهمَل

وها تلقيك فى درب من الترحال

عبر الموت والصمت . القصيدة ص38

هكذا تبدأ المواجهة السالبة مع فتح مغاليق الذات ، وتستمر هذه المواجهة فى رصد مفردات الواقع المأساوية خاصة فى قصيدة " مقاطع من حلم مهمل "

وفيها يقول :

الليل يفترس المدن

والصمت ينعق فى رفات الصبر

يهتك شدوها المكتوف ، يبذر فى

رماد الغيم واحات الدمن فأحس أنى

فى جليد النزف رغم القصف

أقبض فى دخان للإجابات

الوئيدة للسؤال الحائر المطروق

فى مرمى الزمن

أي البلاد المستباحة لي وطن ؟

أم ذاك وقت الانشطار ؟

وفى قصيدة " هاك سكتة البوح " يرصد الشاعر أيضاً مأساويه الواقع ومن مظاهر مأساويته يتحدث الشاعر عن :

سجل الخوف

منفتح على جرحى

قلبت صحافه الرعشات

فاهترأت عناقيدي

فنز الصبر من ثغرات تجعيدي

قباب المشهد الدموى تملؤني

وتجرفني النهايات

وتنبذني البدايات

وللوطن المسجى

فى نبوءاتي

كثير من فتوش الطير للأبد . القصيدة ص31

ومن إستقرائنا لقصائد الديوان ، نلاحظ أن قصائد البعد الثاني فيه تفتتح بمرثية للذات ثم سرعان ما تنفتح على الواقع ببعديه الوطني والقومي فهو مثلاً يقول فى قصيدة " العزف بلا أوتار " :

فى شرفة الليل المطل

على جروحي المشعلة

أطفأت شمع الذاكرة

حتى إذا ما الطير أن

تجمع الوجع المذاب بمقلتي وأضلعي

وانهال سيل من دموعي الساهرة

وإلى أن يقول فيها :

فى جب الفضاء

أمضى على الشوك المشوش

نحو ثرثرة التفاوض فى محاولة

لجمع حطام ذاك الأدمى

الآن جاء وقد بدا

كالحلم ممصوص الدماء

الخوف يعصف بالقلوب وبالدروب

وبالدموع المحرقات

تكاد تقتلنا الخطيئة فى عيون الأبرياء .

وتنتهج قصيدة " للموت أنفاس " النهج نفسه إلا أنها لاتستطيع أن تتجاهل وحدةالألم وعموم الوجع وهيمنه أنفاس الموت الباردة التي تغشى الذات والأوطان كلها, فتعرج عليها جميعاً راصده الآلام والأوجاع ثم ما تلبث أن تفيق على الحلم :

لولا الليل

ما هل الـ...............

ولاح

لولاه ما رقصت

على الأحداق

أطياف البراح

لولاه ما انشقت

جلودي فجوة للضوء

يشرق حاملا سيف الكفاح

لولاه ما كان الصباح

"للموت أنفاس صــ77"

ولكن مجرد الحلم لا يكفى ,والوقوف عند حدود الأمنيات لا يمكن أن يواجه إشكاليات ذوات مأزومة وواقع شديد الوطأة جراء إدمانه الهزائم والانكسارات,وربما كان ذلك سببا لاعتذار الشاعر في قصيدة أفردها لهذا الغرض تحت عنوان"فعذرا هُداي":

فعذرا هُداي

إذا كنت يوما

وطيري الحبيس

قبلنا انتهاكا لماض جيب

وعدنا لنختار درب التنحي

وملنا مع الريح نخشى

الموات الرهيب. القصيدة صــ21

أما قصائد"عرس الفوانيس الدموي" و"وطن ومشنقة وجرذ" فيتناول فيها أيضا البعدين الوطن والقومي وان اتكأ على الهم القومي وضياع الحلم العربي وتناول مأساة العرب الكبرى,القضية الفلسطينية:

رفاتي كفها الموصول...

بالحجر الهزيل الآن قد بُليت

تركت الأرض...

للجرذان تنهشها

فما عادت لنا الأرض

وما عادت

لنا الأحلام نطرقها

فما دمنا بلا زند

ولا راياتنا غرر

فما الداعي لدمعتنا

و غضبتنا

وإن كانت بلا شرر؟!

وإذا كنا قد أشرنا إلى إحساسنا بنزعة إنسانية تستبطن روح الديوان وتشع من بين قصائده , فربما كانت القصيدة المفتتح وهي تحت عنوان "تعالى نحب" -من أكثر قصائد الديوان إفصاحا عن هذه النزعة التي تتوق للقيم الإنسانية المثلي والحياة البشرية الحالم بها كل إنسان:

تعالى نحب

تعالى نفتش في مخبآت النفوس

تعالى نفتش عن نبض قلب

تداعى فصار حطاما يئوس

تعالى لنلقى بطوق المحبة

في النهر ذاك الضرير العبوس

عسى النهرُ ينسى هموما بكاها

عسى الحب يشرق فوق الشموس

تعالى نحب. القصيدة صــ11

إن الشاعر يخاطب كل نفس إنسانية يلتمس منها, يناشدها,يثير فيها كوامنها الخيرة وفطرتها الطيبة, يستدعي كل معاني الحق وصور الجمال فينا, يجسدها أمام نواظرنا لنستقبح مع حضورها أضدادها التي نكتوي بها من عسف وظلم وجور وامتهان.

وإذا كانت هذه الصفحات قد أنجزت إلى حد ما إطلالة عامه على قصائد الديوان ودوائر موضوعه الشعري, فنود أن نقف وقفة على بعض المواطن والسمات الجديرة بالملاحظة ومنها:

1-إن القصيدة عند الشاعر واضح أن لها منهج, فمعظم قصائد الديوان تكاد تبدأ بمرثية للذات ثم تتسع الدائرة إلي الواقع فالهم القومي.

2- بنية الحزن لدى الشاعر أكثر شيوعا وحضورا من بنية الفرح وربما يرجع ذلك لطبيعة الرؤية والموقف الرومانسي الآسيف الحزين.

3 - ذلك الاندماج والتلاحم الشعوري بين الذاتي العاطفي والهم العام حتى ليصيرا معا قضية الشاعر وهمه الوجودي ففي قصيدة " وسادة الجرح القديم " يقول الشاعر مخاطبا الجيبة رمز الأمل والإخلاص :

خمسون عاما يا هدى

وأنا أسافرُ فوق موج الدمع

في عينيك نحو الذات..نحو الحلم

رغم الوئد حيا في الرفاة

خمسون عاما يا هدى

ما عاد في قلبي ولا عينيك

سحرها القديم

ما عاد وقت لاختلاق الحلم

من رحم عقيم

إلى أن يقول :

خمسون عاما يا وطن

والجرح نفس الجرح يصرخ

في الوريد

خمسون عاما يا هدى

والجرح نفس الجرح منسكب الصديد

ما زال منسكب الصديد. القصيدة صــ87

4 - ومن الجماليات الملحوظة في القصيدة أيضا تكرار شطر"خمسون عاما ياهدى" وإنهاء القصيدة بتكرار"منسكب الصديد" مسبوقة بالفعل الاستمراري "ما زال" تعبيرا عن ديمومة الألم ، ومن الجماليات الأخرى بعض من التصوير الاستعاري المثير لخيال القارئ والمتلقي من مثل قوله :

أرى الانغام تبعثني

وتسقط دوننا الجدران

فتلثم جبهتي خمرا

وترسم قفزتي بستان

وتطلق طائري فجرا

فيحطم دونه القضبان. صــ28

وقوله:

أنا ظل ائتلاف

الفرح بالألم

وفي جنبي متسع

من الضــــد. صــ33

وقوله:

فالمــــــوت

مخلوق يحب العيش

فوق جماجم الأحلام

بين الخوف والأمواج

ربان السفين. صــ72

ومن القصائد ذوات الخاتمة والقفلة الموفقة قصيدة"وطن ومشنقة وجرذ"

ويقول في ختامها:

فالله يا الله , سدد رميتي

ففي سبيل الحق والأرض السليبة

من دمي _ يارب

صوبت ابنتي. انظر صــ86

وهناك بعض القصائد استخدم الشاعر في مقاطع منها أساليب الإنشاء لتأكيد وتعميق غرض التمني والالتماس وصاغها صياغة أثرت الموسيقى والدلالة مثل قوله:

لا تمنعيه

لا تحرميه

لا تتركي الأيام جرما تصطليه

ولتمنحيه الحلم

بعد الحلم

قصيه

لا.. لا تتركيه صــ69

5- يلاحظ في الديوان استخدامات رمزية للغة سواء من عناصر الطبيعة أو ظواهر أخرى , كذلك استدعاءات دينية متأثرة بالملفوظ القرآني كما في الصفحات 69,67,55,40واستدعاءات أسطورية كما في صــ60,58 وتأثر أيضا بالموروث الشعري القديم والحديث كما في صــ21,13 .

وفي إطار ملاحظتنا العامة ننوه إلي سلامة اللغة والتراكيب بصفة عامة إلا أن هنالك ملحوظة تتعلق بالنحو صــ85 في قوله :لن يخلقون الخوف والصحيح لن يخلقوا, واستخدام بعض المفردات التي قد تستغلق معاينها على القارئ مثل قوله:"يكف عيني السراب المستمد من الدشير" و"أخطو إلى بر غثير", وكلاهما في صفحة 67

أو استخدام مفردة لا تعطي قوة المدلول الذي ينشده الشاعر مثل قوله:

أشم الروح فرحتها

ونبض القلب بي هيمان

فأحيا والهدى بيني

يضئ القلب بالإيمان صــ29

فلفظ "بيني"هنا, لا يمنحنا دلالة الحلول والتمازج كما أرادها الشاعر.

وختاما فإن تجربة شاعرنا هذه التي عشنا فيها مع صوته الشعري الأول ,تنبئ أننا ننتظر شاعرا واعدا خاصة وأنه يتعاطى الشعر باذلا فيه الجهد والإتقان.

مشاركة