السبت، 1 مايو 2010

قراءة في مجموعة ” خريف أخير لصياد عجوز ” لمحمد عبده العباسي

تحكي قصة ” ليس لدي السيد من يؤنسه ” عن ذلك النموذج الذي عاش الحلم القومي ، حلم الثورة ، فحارب في اليمن ، وشارك في حملة التعريب بالجزائرثم عاد إلي أرض الوطن ليستكمل مشواره الوطني وواجبه القومي ، لكنه يجد نفسه غريباً ، وسط مجتمع تبدلت أحواله مع مطالع السبعينات ، لا يستطيع ” السيد ” أن يتوائم مع الأوضاع الجديدة والقيم التى سادت فينزوي بعيداً قابعا في محبس اختياري هو منزله ، وعاش مع ألبوم صوره وشريط ذكرياته ، خاصة وأنه اقترب من سن الإحالة للمعاش ، مات ” السيد ” قبل أن يموت

أصدر الكاتب محمد عبده العباسي المجموعة القصصية ” خريف أخير لصياد عجوز “ عام 2009م عن مشروع النشر الإقليمي للهيئة العامة لقصور الثقافة فرع بورسعيد ، وقد سبق أن صدر له من قبل ، مجموعة قصصية بعنوان ” شمال شرقى الوطن ” 2001م ومجموعة قصصية أخري بعنوان ” نوة الفيضة ” عام 2006م ، ومجموعة قصص مشتركة مع آخرين في كتاب حمل عنوان ” أغاريد النوارس ” 2006م..

الكاتب الآن بصدد إصدار روايته الأولى ” التوفيقي ” ومن خلال متابعتي لكتابات محمد عبده العباسى ، أزعم أن عمله هذا الأخير – يدخل في إطار مشروع سردي روائي وقصصى للكاتب ، يحاول به المساهمة بدور في المشهد الثقافي لمدينته بورسعيد ، والمشهد الأدبي بصفة عامة ، وهو إسهام غايته استعادة روح المدينة ودورها بعد ما جثم على صدرها وصدر الوطن الكثير من أثقال التردي وأحمال التدهور وعوامل التشوه والانكسار .




 إن ما شهده عالمنا من تحول نحو هيمنة القطب الأوحد وشيوع المنتجات الثقافية للعولمة وما عاصرته منطقتنا العربية من تراجع وهزائم واندحارات وتواصل جراح مصر وتعرض مدينة الكاتب للتهميش وتداعي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عليها ، وازدياد جموع المهمشين بالمدينة ومحاولة تغييب دورها ودور مثقفيها ونخبها السياسية والمدنية وإزاحتها عن صدارة المشهد الوطني الذي طالما ارتبط بنشأتها وتطورها وسيادة ثقافة الاستهلاك والتيك أواي والإلهاء والتسلية الرخيصة المدفوعة بطغيان العولمة وسياسات السوق المفتوحة ، وما ينتج عن ذلك كله من خمول روح الوطن بعامة والمدينة بخاصة وانطفاء جذوتها وهيمنة مشاعر عامة شديدة من اليأس والإحباط ، إزاء كل ما سبق فلا حيلة لأي كاتب ذي حس وقلم مسئول إلا أن يلوذ محتمياً بأصالته ، لائذاً بصبره ، محاولاً جهده الاعتصام بهويته ، والفزع إلي جذوره لاستنفار آليات المقاومة وبعث روح الأصالة وتفعيل حركية الهوية ضد ضرورات التشوه وآليته ، والتصدي لعوامل الهزيمة والانكسار ، سواء كانت داخلية قاهرة أم خارجية مهيمنة متوحشة .

إن مشروع الكاتب السردي يأتي في هذا الإطار .
مع المجموعة :

تضم المجموعة القصصية ” خريف أخير لصياد عجوز “ أربع عشرة قصة قصيرة نستطيع القول أنها تتوسل بسرد الشأن المحلي علي غرار سائر أعمال الكاتب ، فهى تتكئ علي تقنية الذاكرة في محاولة لرصد الجوهر وروح الأصالة بالوقوف علي المظاهر البصرية والأعراف الاجتماعية والاحتفاء ببعض سمات الروح الشعبية للبيئة .

تحكي قصة ” ليس لدي السيد من يؤنسه ” عن ذلك النموذج الذي عاش الحلم القومي ، حلم الثورة ، فحارب في اليمن ، وشارك في حملة التعريب بالجزائر ثم عاد إلي أرض الوطن ليستكمل مشواره الوطني وواجبه القومي ، لكنه يجد نفسه غريباً ، وسط مجتمع تبدلت أحواله مع مطالع السبعينات ، لا يستطيع ” السيد ” أن يتوائم مع الأوضاع الجديدة والقيم التى سادت فينزوي بعيداً قابعا في محبس اختياري هو منزله ، وعاش مع ألبوم صوره وشريط ذكرياته ، خاصة وأنه اقترب من سن الإحالة للمعاش ، مات ” السيد ” قبل أن يموت :

” بعثروا أوراقة ، داسوا كتبه ، وزعوا ملابسه فيما بينهم ، عدوا ما عثروا عليه من مال ، ونسوا أن ” السيد ” لم يجد في حياته من يؤنسه ” … المجموعة صـ 14

في قصة ” ملصق علي جدار ” يعود الراوي إلى حارته القديمة بعد غياب طويل ، شد انتباهه الملصق الانتخابي القديم علي بيت أستاذه في المرحلة الابتدائية ، ذكره الملصق برجال عاشوا للوطن ودافعوا عن حقوق الناس ومطالب البسطاء ، وفي مشهد ذي مغزي يلتقي وصديقه القديم تحت جدار الملصق ، يشكو له ” شوق ” سوء الحال وكساد التجارة واحتضار المنطقة الحرة بسبب تضارب القرارات الاقتصادية ، ويسترجعان سنوات الصبا وانضمامها لفرقة الفنون الشعبية بقصر الثقافة ومعايشتهما حلم الثورة وضياع الحلم الجميل عقب نكسة 67 ، يفترق الصديقان بعد أن تبادلا حديثا ذا شجون ، يغادر الأستاذ ” رشيد ” حارته القديمة ، وما زال صوت ” شوق المتولي ” في أذنه ، ” يذكره بأسماء غابت عن الدنيا وأخري علا نجمها في سماء المنطقة الحرة ، وتلك التي داستها سنابك الحياة التي لا ترحم ” … المجموعة صـ 19

وتنقل لنا قصة ” صباح أبيض ” مشهدا يكاد يكون من لوازم بورسعيد وهو تدفق هواة الصيد بالصنارة والحداف عند ” حجر سعيد ” ، المكان الأثير لممارسة هواية صيد الأسماك ، بالقرب من بوغاز الميناء الشمالي ، حيث الأنواع الجيدة من الأسماك الوفيرة ، يعرف كل هاو منهم أن مكانه مصون ومحفوظ حتى يأتي اليوم الذي يفاجأ الراوي بضمير المتكلم برجل نحيل يحتل موقعه علي صخرة عند حجر سعيد وهو لسان صخري يمتد من أمام الترسانة البحرية حتى البوغاز ، يدخلان معاً في جدال وصياح كاد يتحول بهما إلي مشاجرة مع الرجل النحيل ليأتي جندي من خفر السواحل علي صوت الجلبة ويأمر الرجل النحيل بحسن التصرف وبالسلوك المهذب ، فيستعطف الجندي لتركه حتى يأتي بطعام لأولاده ، يتركه الجندى وهو يأمره بألا يغشى المكان ثانية إلا بإذن دخول رسمي ، ما كاد النهار أن ينتصف حتى مال الرجل النحيل علي سلته ليحصي أسماكه الوفيرة ، ويجلس الراوي أملاً في الحصول علي صيد مماثل لكن البحر لم يمنحه سمكة واحدة ، غادر الرجل النحيل المكان وهو يغني في فرح غامر بينما جلس صاحب المكان متحسراً. إن للبحر أحوالاً ، والرزق نصيب وأقدار.

في قصة ” هذا القادم ” :

يعود هذا القادم إلى مدينته بعد عشر سنوات من مهجره في ” أمريكا ” صحبه الراوي ابن أخيه في جولة بشوارع المدينة ، ليستعيد ذكرياته ويري رفاق الدرب ، يشكو العم القادم من الضوضاء وأصوات الناس العالية ، وقابل البعض من ناس زمان فتعامل معهم بشئ من الكبرياء ، في الوقت الذي خاب فيه ظن الأخوة والأخوات في الحصول علي العطايا والهدايا ، يحكي الأخ الأكبر عن هجرة ” هذا القادم ” بعد حرب يونيو وكان قد خطب فتاة خيرها بين البقاء في الوطن وبين السفر معه ، اختارت البقاء وتبرعت بدبلة خطوبتها للمجهود الحربي ، وبمرور الأيام وعد ابن أخيه بتوفير عمل هناك بعد أن ينتهي من دراسته ، ولم يفٍ بالوعد الذي قطعه علي نفسه .

استأذن القادم أسرته وانصرف مع زوجته الأمريكية حيث يقيمان في أحد فنادق الكبري ، وسأل أخاه الأكبر هل سيزوره في الفندق ؟

يقول الراوي ابن أخيه : ” لم أذكر أبي بالموعد ، ولا أبي تذكر ، أبي نسي وأنا نسيت ” .

الكاتب هنا يقدم نموذجاً للإنسان الذي انسلخ عن أهله وبلده بفعل الغربة وأشياء أخرى .

علي الجانب المقابل نعايش قصة ” خريف أخير لصياد عجوز ” وفيها يتوجه ” الحوت ” إلي الميناء كعادته ، يصدم إذ يجد باب الميناء مغلقاً وقد أحكم قفله بالأقفال فيتجه إلي جهة اليمبن ليستريح ويلتقط أنفاسه عند قاعدة تمثال دي لسبس التي لا تبعد عن الميناء كثيراً ، يشعر الحوت بمرارة في حلقة وهو يردد :

ـ باب الميناء مغلق ! شيء لا يصدقه عقل ” ..

ينصت الحوت لصوت عبده السروجي ” غريب الدار علي جار زماني وظلمني ” ، حرك شفيته مرددا الأغنية وهو يهز رأسه في أسى :

ـ يبدو أن النهاية قد اقتربت يا حوت .. هييه ، حسن الختام ، فهل يكون الخريف آخر مواسمك يا حوت ؟ “

يعاود الحوت المحاولة ، لكن جندياً فظاً يمنعه من الدخول ويطلب منه التصريح اللازم ، فيخرج بطاقة الصيد من الصديري ، فيردها الجندي في صلف قائلاً :

ـ انتهت مدة سريانها لا بد من تجديدها ..

يشعر الحوت بالاختناق وكأن باب الميناء الموصد قد منع عنه الهواء الذي يتنفسه ” زفر زفرة حارة حمل الفضاء المتسع صداها ورددها الأفق الممتد ” لا شئ يفصله الآن عن الميناء سوى هذا السور الحديدي الأصم ” … المجموعة صـ 31

” إن كل ما وراء السور إنما هو جزء صميم من مفردات حياة الحوت ، مصنع الثلج ، محطة تموين الجاز ، دكان السحراوي ، شادر السويركي ، مسجد الميناء البسيط …

إنها ليست أشياء ومعالم بل هي كائنات غالية محبوبة عاش معها يومياً ، فراغ البحر الأزرق الفسيخ لم يفلح في دفع الضيق والاختناق عن أنفاسه المتعبة اللاهثة ، مضي الحوت في غفلة من الشرطي داخلاً الميناء ، سار بخطو وئيد عند آخر الرصيف ، ألقى بنفسه في ماء البحر وراح يسبح في مهارة ، ينال منه التعب فيلجأ إلي رصيف قريب ، جعل يجفف ملابسه ناظراً بعينيه جهة السماء ، فارداً ذراعية كأنه طائر يرفرف بجناحيه وحملته الربح ومن حوله النوارس وهي تؤدي رقصتها ، الريح أسكنت الحوت سحبا صافية مثل ندف الثلج .. وغاب الحوت ” … المجموعة صـ 37

وتتشابه نهاية ” خريف أخير … ” الفنتازية بنهاية قصة ” القارب ” ويرويها الحفيد عن جده الذي اشتري قارباً منذ زمن بعيد يعمل به صياداً في بحيرة المنزلة ، رفض الجد بيع القارب القديم حتى بعد أن بلغ الكبر وأضناه طول التعب وخوض غمار البحيرة ، يرفض الجد نصيحة الأبناء بضرورة التقاعد خاصة بعد أن أضحي ماء البحيرة ملوثاً بمياه الصرف الصحي والزراعي ومخلفات المصانع ، كما يرفض نصيحة حفيده بأن يسهل علي نفسه الأمور بتركيب موتور للقارب ويصر علي ألا يغير عاداته وطرقه التقليدية في التعامل مع قاربه ، يؤكد لأولاده وأحفاده باعتزاز أنه ولد علي شاطئ البحيرة ويتمنى أن يموت بها ” لا أحد في البحيرة يعرف أسرارها ومخابئ السمك فيها مثل جدي ” … المجموعة صـ 66

يقول الراوي الحفيد ، وهو ” يعرف مواقع النجوم ووقت هبوب الرياح ومواعيد النوات البحرية كما يعرف مواقيت الصلاة ” ، ويختم الحفيد حكاية الجد بمشهد دال وكأن الجد عاش لحظاته الأخيرة وسط طقس جنائزي من طقوس مخلوقات البحر وآلهته اليونانية :

” القارب وصل إلي طرف البحيرة وحده ، كان جدي متكئاً علي الدفة كأنها يعض عليها بالنواجذ ، جاءت من حوله تحوم كل طيور البحيرة مرشدة إياه إلي طرفها ” … المجموعة صـ 67 . يتهادى فيها القارب في سلام إلي طرف البحيرة ، لم يسحبه تيار أو يعوقه ورد النيل وأعواد الغاب … ويتحقق للجد ما تمناه .

أما قصة ” رأيته يمشي على الماء ” فيطالع القارئ لها مشهداً روحياً أو هالة كبيرة من نور إذ تهيمن على القصة نزعة حب صوفية تغزل نسيجها وعناصرها الفنية كلها ، من شخوص وسرد ووصف وحوار ، وكان طبيعياً أن تنتهي نهاية شبه عرفانية ، إذ يقابل الراوي الشاب رجلاً هرماً يجلس علي الشاطئ وعيناه معلقتان بالبحر الفسيح ، يحييه الراوي فيعرفه الرجل الهرم ذاكراً له صداقته بأبيه وأعمامه ، يوصيه العجوز بأنه إذا وافاه أجله فليدفنه بجوار البحر ، ويشير إلي كثبان رملية علي الشاطئ صنعتها رياح الشتاء ، يفترق الاثنان ، يعود الراوي لشاطئ البحر بعد عام من الانشغال ، يجد العجوز في نفس المكان ، يقول للراوي وقد بدا ضعيفا واهنا : ” بلغني موت ولدي في عرض البحر .. كان في رحلة العودة إلي الوطن ” وأردف ” سأذهب للبحث عنه ” … المجموعة صـ 65 ، يحاول الراوي منعه ، ينزع يده : “ ولج بقدميه في ماء البحر وبين المويجات الأولى راح يلوح بذراعه … وداعا يا بني .. قالها وهو يمضي بخطو واثق وأنا أرقبه ، رأيته يمشي فوق الماء دون أن تتبل ملابسه أو يغرق … ” … المجموعة صـ 64

أما قصة ” بنسيون ملك ” فيعالجها الكاتب بتقنية ” الحلم والكابوس ” ينزل الكاتب الغريب زائراً لأول مرة لبلدة صديقه الساحلية التي طالما وصف له سحرها وهام أمامه بجمالها ، يوصيه إذا نزل للاستجمام فعليه ببنسيون ملك ، صاحبته : ” سيدة فضلى لها صالون أدبي ” ، يتبع الكاتب الرسم التخطيطي الذي رسمه الصديق ، يرتاح لمرأى البنسيون وصاحبته وطرازه الكلاسيكي الأصيل ، يتبادل بعض الأحاديث مع رواد البنسيون ، يتوجه للنوم بعد عناء يوم السفر الطويل ويوصي العامل ألا يوقظه قبل العاشرة صباحا ، يري نفسه غارقاً وسط الأمواج وملك صاحبة البنسيون حاسرة الرأس ، عارية الصدر تمسك بحبل طويل تلفه حول رأسه ، تمتلئ الغرفة عليه بوجوه يعرفها يسألهم فزعاً : من أنتم ؟

رددوا في صوت واحد ” نحن أبطال قصصك خرجنا من الأوراق بعد أن هدأت الريح ” تتعالى صرخاته ويتجمع النزلاء علي إثرها ، كان صدر ملك يحتويه وبجوارها طبيب يؤكد أنه أصيب بضربة شمس .. يجد نفسه يبكي مثل طفل فقد أمه .

وتنحو قصة ” اعتذار أخير ” منحى رومانسياً شبيهاً ، إذ يتوجه الراوي لموعد غرامي في المطعم الوردي المقام حديثاً عند زاوية المدينة ، إنها المرة الأولى بعد ثلاثة أعوام من غربته التي ينتظر فيها امرأة ، يشكل الكاتب خلفية من مفردات الطبيعة البحرية الجميلة لقصته ، يبدو إيقاع البحر والموج والريح وحركات النوارس ولون السحب منسجماً في توافق وتناغم مع حالة الراوي وتقلباتها في انتظار الحبيبة بين الرجاء والأمل ، يقلع الراوي عن ظنونه وتجتاحه حالة من البهجة والسرور حين أقبلت الحبيبة ” هدأت ثورة البحر والمرأة المتجددة تقبل جبيني .. كانت ابتسامتها عميقة وهي تعتذر .. ” المجموعة صـ 61

أما قصة ” ابن العم ” فهي تجسد لنا صورة للمودة والتكافل ، وتحفل روح السرد فيها بالدفء وتتعرض القصة وهي تصور جانبا من حياة الصيادين ، لتفاصيل عملية الصيد بالقوارب وتقاليدها وهي المهنة التي كانت الغالبية يمارسونها ويقود ذلك إلي وصف مشاهد من حياة القناعة والرضا والأحلام البسيطة والتحلي بالصبر والإيمان الذي كان سمة حياة هذه الأغلبية.

هكذا تطوف بنا المجموعة حيث تنساب مشاهدها السردية الموشاة بمفردات المكان وجمالياته ، المحتشدة بلزوميات البحر ، المحملة بخبراته وحكمة تجاربه ، مستشعرين لشخوصها قرباً وتواصلاً وتعاطفاً ، خاصة وأن لغتها المتوسلة بالفصحى السهلة القريبة المشرقة ، تساهم بفاعلية في هذا التواصل ، يعمقه تضمين الموال أو المثل أو الأغنية الشعبية ، وارداً علي لسان الشخوص ، معمقا للحالة ، كاشفاً أبعادها ، كما أننا لا نعدم في المجموعة ظلالاً من أدب الواقعية السحرية خاصة في نهايات بعض القصص مثل ” خريف أخير … ” و” القارب ” و “رأيته يمشي علي الماء ” أيضاً ذلك العنوان ” ليس لدي السيد من يؤنسه ” المصاغ علي غرار عنوان رواية الكاتب العالمي ” جابرييل جارسيا ماركيز ” ” ليس لدي الجنرال من يكاتبه ” .

مشاركة