الخميس، 10 يوليو، 2008

لمحات من شعر" الأبوة والبنّوة " عند عمر الأميرى

هو الشاعر الإسلامي الكبير ، عمر بهاء الدين الأميري ، من مواليد مدينة حلب بسوريا عام (1336هـ - 1916م) ، أتم دراسته الثانوية فيها ثم أكمل دراسته العالية في باريس ، نظم الشعر في سن مبكرة ، وعاش حياته مهتما بقضايا الإسلام وهموم المسلمين ، قضى سنوات من عمره سفيرا لبلاده في المملكة العربية السعودية وباكستان ، وفى المغرب درسّ في ( دار الحديث الحسنية ) لأكثر من خمسة عشر عاماً ، توفى في الرياض عام ( 1412هـ - 1992م ) . ترك الأميري عددا كبيراً من الدواوين الشعرية ، يقترب من العشرين ديوانا ، منها : مع الله – ألوان طيف – أب – من وحى فلسطين – أمي – الأقصى وفتح والقمة – أشواق وإشراق – نجاوى محمدية – الزحف المقدس – حجارة من سجيل – رياض الجنة ( شعر للطفولة ) ...


هو الشاعر الإسلامي الكبير ، عمر بهاء الدين الأميري ، من مواليد مدينة حلب بسوريا عام


(1336هـ - 1916م) ، أتم دراسته الثانوية فيها ثم أكمل دراسته العالية في باريس ، نظم الشعر في سن مبكرة ، وعاش حياته مهتما بقضايا الإسلام وهموم المسلمين ، قضى سنوات من عمره سفيرا لبلاده في المملكة العربية السعودية وباكستان ، وفى المغرب درسّ في ( دار الحديث الحسنية ) لأكثر من خمسة عشر عاماً ، توفى في الرياض عام ( 1412هـ - 1992م ) .


ترك الأميري عددا كبيراً من الدواوين الشعرية ، يقترب من العشرين ديوانا ، منها :


مع الله – ألوان طيف – أب – من وحى فلسطين – أمي – الأقصى وفتح والقمة – أشواق وإشراق – نجاوى محمدية – الزحف المقدس – حجارة من سجيل – رياض الجنة ( شعر للطفولة ) ...


ومن كتبه النثرية :


الإسلام في المعترك الحضاري – في رحاب القرآن – عروبة وإسلام – الإسلام وأزمة الحضارة الإنسانية المعاصرة – وسطية الإسلام في ضوء الفقه الحضاري .


كان عضوا في عدد من المجامع اللغوية العربية ، وأستاذا زائراً للعديد من الجامعات الإسلامية .


حاز الأميري على عدة ألقاب منها :


عميد الشعر الإسلامي المعاصر ، شاعر المحاريب ، شاعر الإنسانية المؤمنة ، واللقب الأخير كان من أحب الألقاب إلى قلبه .


يقول د. جابر قميحة فى دراسة قيمة له عن الأميرى تحت عنوان " عمر الأميري شاعر الإنسانية المؤمنة " :


" كان يجب أن يُلقب به ، وهو تلقيبُُ بالقيمة لا بالمكان كشاعر النيل ( حافظ إبراهيم ) ، وشاعر القطرين


( خليل مطران) ، ولا بالمكانة الأدبية كأمير الشعراء ( أحمد شوقي ) ، فآثر لقب شاعر الإنسانية المؤمنة " .










الموقف والمنطلق :


قبل أن تصاغ المفاهيم وتُؤسس النظريات الحديثة والمعاصرة في تناول التصور الإسلامي الجمالي للأدب ، وموقف الإسلام من الفكر والثقافة بعامة ، كان الأميري – منطلقا ً ورؤية وسلوكاً وحياة – يتبنى هذا الموقف والتصور بصورة عملية إلى الدرجة التي تستطيع أن نضعه نموذجاً جلياً للأديب المسلم والمفكر الإسلامي ، فقد انطلق في شعره وفكره معاً من قاعدة إيمانية روحية وقلب ينبض يحب دينه وربه ، ووجدان يعيش ألام المسلمين وآمالهم ، تدفعه ثقة عقيدته ومعتقده إلى حث المسلمين على النهوض والتقدم لتحقيق كيانهم الإسلامي في عالم اليوم ، وكان يرى الإسلام وحده طريق الخلاص بعد سقوط كل الشعارات ، الإيدولوجيات ، والوجوه المستعارة .


وحسبنا في ذلك أن نطّلع على عناوين دواوينه وكتبه ، أو تتصفح على الأقل ديوانه الشعري الأول " مع الله " لنقف من خلال تجربته الشعرية الأولى ، على ما يفيض به من وجدان سام وحسن إيماني مرهف ، ونفس عامرة يحب الله .


وأما حياته العملية فقد بذلها ما بين ممارسة المحاماة والخدمة الدبلوماسية والتدريس متنقلاً في العديد من الأقطار الإسلامية مجاهدا بالفكر والكلمة والقلم ، داعياً إلى الله وإلى نصرة الدين والذود عن قضايا المسلمين وخاصة قضيتهم الأولى " القدس و فلسطين " ، تلك القضية التي كانت شغله الشاغل ، ولا غرو فقد كان الأميري من طلائع المجاهدين من أجل القضية الفلسطينية حيث تطوع في جيش الإنقاذ مشاركاً في الدفاع عن مدينة القدس خلال حرب فلسطين عام 1948م وهو من أوائل الشعراء الذين تتاولوا النكبة الفلسطينية ومنها قصائد من بواكير شعره عدا الدواوين التي أوقفها فيما بعد على القضية والنكسة والانتفاضة وأطفال الحجارة .


الأبوة والنبوة فى شعره :





يستمد شعر ألأميره قيمته من نزعته الإنسانية العميقة بصفة عامة ، وقيمة الإنسان المسلم بصفة خاصة ، وهو في شعره الوجداني الإنساني ينطلق بالنفس والروح والخيال في أعماق الذات البشرية ، وأعماق الشخصية الإسلامية ، وذاته المؤمنة ، واستطاع أن يمزج الحس الإنساني والقيم الإسلامي مُضفّرين بالجمال الفني ، ورهافة الشاعر وصدق الانفعالات ، ونتلمس ذلك بصورة واضحة فى غرضين من أغراض شعره وهما :


شعر النجوى والروحانيات ، وشعر الأبوة والنبوة .


وإذا كان الأميري شاعر الإنسانية المؤمنة فهو أيضاً شاعر الأبوة الحانية والنبوة البارة فقد استغرقته هذه العاطفة الإنسانية ، فأعطاها من ذوب نفسه وشعره عطاءً سخياً وأفاض فيها مبرزا جوانبها ، مجسداً حالاتها ودقائق مشاعرها خاصة وأنه عاش مغترباً متطلعاً دوماً لدفء الوطن وحنين الأسرة .


وقد خص الأميري شعره الأبوة والبنوة " بديوانين كاملين من شعره الأسرى الوجداني وهما :


ديوان " أب " 1384هـ ، وديوان " أمي " 1398هـ .


يقول الأميري في قصيدته الشهيرة " أب " معبراً عن حينه ومجسدا أشواقه إلى أولاده بعد أن قضوا معه إجازة فى بلدة " قرنايل " في لبنان :





أين الضجيج العذبُ والشغبُ


أين التدارسُ شابه اللعـــبُ ؟



أين الطفولة في توقدهـــا


أين الدُمى في الأرض والكتبُ ؟



أين التشاكس دونمـا غرض


أين التشاكي ماله ســبــبُ ؟



أين التباكي والتضاحك في


وقت معاً والـحـزنُ والطربُ ؟



أين التسابقُ في مجاورتي


شغفاً ، إذا أكلوا وإن شربــوا ؟



يتزاحمون عـلـى مجالستي


والقربُ مـنـى حيثما انقلبــوا



بالأمس كانوا مـلء منزلـنـا


واليوم – ويح اليوم – قـد ذهبوا



وكأنما الصمت الذي هبطـتْ


أثقالهُ في الدار إذا غـربـــوا



إغفاءة المحموم هدأُتــهــا


فيها يشيعُ الـهـمُ والـتـعـبُ



ذهبوا ، أجل ذهبوا ومسكنهـم


في القلب ما شطوا وما قـربـوا



إني أراهمُ أينـمـا الـتـفـتْ


نفسي ، وقد سكنوا وقد وثـبـوا




ويقول :





في كل ركــن منهـم أثــر


وبكـل زاوية لـهـم صـخـبُ



في النافذات ، زجاجها حطموا


في الحائط المدهون قــد ثقبـوا



في الباب ، قد كسروا مزالجه


وعليه قد رسموا وقــد كتـبـوا



فى الصحن ، فيه بعض ما أكلوا


في عُلبة الحلوى التي نـهـبـوا




وفيها :





إني أراهم حيثما اتـجـهـتْ


عيني كأسراب القـطـا سـربـوا



بالأمسِ في ( قرنايل ) تزلـوا


واليوم ، قــد ضمتهم حـلـــب



ويختمها بقوله :





قد يعجب العُذالُ مــن رجـل


يـبـكى ولـو لـم أبك فالعجــبُ



هيهات ما كــل البكـاخـور


إني وبــى عــزمُُ الرجال أبُ




ومع استحضار القارئ والمتلقي لأجواء التجربة الشعورية التي عاناها الشاعر بعد رحيل أولاده عنه ، وبشئ من التجاوب مع إيقاع الشجن وزفرة الحنين المنسربة في نسخ القصيدة ، فلا مناص إلا أن يستحضر ويتأثر ويهتز لما تضمنته من قوة التصوير وسلاسة التعبير وعذوبته وبساطة الأداء ودفء مشاعر الأبوة وعواطف الطفولة اللاهية وتدللها العابث المحبب إلى نفس الأب .


وإذا وقفنا في عجالة سريعة على بعض جماليات الأداء الشعري الذي كان أحد محاور القيمة والتأثير في القصيدة ، ستلاحظ ما يلى :





- مطلع القصيدة مفتتح بإنشاء استفهامي ، يوحى بالأسى والحنين .


- تكرار اسم الاستفهام ( أين ) في الأبيات الخمسة الأولى ثماني مرات .


- إزخام الجرس والإيقاع الموسيقى الحزين بالتصريع والجناس العفوي غير المتكلف من مثل :


" الشغبُ – اللعبُ " ، " التشاكس – التشاكي " ، مع قافية ذات امتداد صوتي أسيف .


- تكرار كلمة " بابا " أربع مرات فى البيتين الثامن والتاسع ، بما تحمله من نداء عذب محبب لكل أب .


- تردد المفارقات المعنوية والمقابلات اللفظية بصورة واضحة مثل :


" الضجيج العذب " ، " التضاريس شابه اللعب " ، " التباكي – التضاحك " ، " الحزن والطرب " ،" رهبوا – رغبوا ".. ألخ.


ومن شأن المفارقة أن تثير الزهن وتلفت الانتباه ، وتدفع بالمزيد من الحيوية في جسد النص ، أما المقابلة فتؤكد معاني الشاعر وحيوية المشاهد النابضة بالحركة والحياة .


- استخدام المضارع استحضارا للصورة ، وإحياءً للمشهد مثل : يتزاحمون ، يتوجهون ، أراهم ... ألخ .


- مراعاة النظير ، كما في " إذا أكلوا وإن شربوا " ، " نشيدهم ، فرحوا " ، " وعيدهم ، غضبوا " .


- الإلحاح على استخدام أدوات التوكيد وبخاصة في الأشطار الثانية للأبيات .


- تردد " المصادر والأسماء " فى القصيدة بصورة ملفتة حتى لكان بناء القصيدة وعمودها الفقري يتكئ على البنية اللغوية الاسمية التي تنحو نحو الثبات والاستقرار ، وهو ما يطيل من اللذة النصية ، لكل من المبدع والمتلقي معاً ، مع جبر لكسور مشاعر الافتقاد .


- الترابط العضوي الضابط للدفقة الشعورية الأبوية ، هذا الترابط الذي يستدعى الجزئيات والتفصيلات والمشاهد ، ويراعى التفصيل بعد الإجمال .


فهو مثلاً يجمل في قوله : " في كل ركن منهم أثرُ " ، ثم يستعرض تفاصيل هذا الإجمال في قوله : " في النافذات .."


" في الباب .. " ، " في الصحن .. " .


- ختام للقصيدة في غاية التوفيق والتكثيف ، أدى إليه استغراق في التجربة ، ما نتج عنه صياغة أقرب إلى الحكمة المعمقة ، مع تعليل موجز مقنع لبكاء الأب وأساه العميق :


هيهات ما كل البكا خور إني وبى عزم الرجال أبُ


وإذا كان ما سجلناه من ملاحظات مجرد نماذج فقط لبعض جماليات الآداء التعبيري ، فالتحليل اللغوي والجمالي والصوتي التفصيلي للقصيدة / التجربة ، يحتاج منا إلى صفحات لا يتسع لها المقام ، هذا فضلاً عن المجاز التخييلى الموحى والصور الاستعارية ذات الترشيح والامتداد ، والخروج بالمفردة والعبارة من حقل معجمها ودائرة دلالتها إلى آفاق دلالية رحيبة ومنطلقة ، ومنها :


" الصمت الذي هبطت أثقاله " ، " إغفاءة المحموم هدأتها " ، " كأسراب القطا سربوا " ، " تزعوا من قلبى أضلعاً " ، " ألقينى كالطفل .. " .... ألخ .


ومن جميل شعر الأميرى في ديوان " أب " قوله :





مالك ياقلبى .. على الدروب !


تبحثُ عـن كـل حشا منكوبَ



تصنع من أناته وحيبى ......!


هل أنت ياقلبى أبو القلوب .؟ !




إن الشاعر بأبوته الحانية يحس بكل قلب يعانى معاناته ويكابدته وكأنه يحمل في قلبه وحده معاناة كل قلوب هؤلاء الآباء.


ومن أبياته المؤثرة في نفس الديوان :





ويذود عــن عيني الكرى


هَمُُ .. و هَمُُ ذورنين



هـم الثمانية الـصـغـار


وبعد .. تاسعُهم جنينُ




وفى إحدى مناسبات عيد الفطر وكان قد أهلّ على الشاعر وهو في غربته عن بلده وولده ، بحث إلى أولاده بهذه الأبيات:







يافرع القلب وراء البحــار


فــي القلب نور من هواكمُ ونار



ذكرتكم في العيد في غربتى


والعبُء مُضـن والهموم كبـار



فأظلم القلب ، وجنح الهوى


فــي كل ذرات كياًنى وثــار



ثم ذكرت الله فــي حبـنا


افتراقنا ، وهو لـنـا خير جار



فهش روحي وأطمأن الرضا


في غور إيماني ،وقلبي استنـار




" فالعيدُ الذي يرسم البسمات على الشفاه ويجدد أثواب الحياة ، ويكون الأطفال فيه رمز جماله وبهجته ، يستحيل في قلب الشاعر إلى موقد للذكريات المريرة التي لا تهدأ إلا بذكر من بذكره تطمئن القلوب ".


وإذ تفيض الأبوة الحانية عند الشاعر فإنها لا تقتصر فقط على الأنبياء بل يسيل فيضها ليغمر أيضاً الأحفاد ، بزاخر الحنان وجود العطاء وحر الأشواق ، مع دعاء خالص لله بأن يحفظ حفيده ويرعاه ، دعاء مُُقرون بأمنية عزيزة غالية ، أن ينشأ حفيده جندياً من جنود الإسلام أتباع " دين محمد " عليه السلام .. وهكذا لاتحول عاطفة الأبوة الجباشة التي استولت على أقطار الشاعر دون أن تكون عينة على الدين ، ويده ممسكة بداية الإسلام .


يقول الشاعر في قصيدة " أيا وليدي " مخاطاه حفيدي :





أيــا وليدي يــا حفيدي وأحمدى


أيا طفل هذا اليوم يا رجل الغــدِ



أمــدُ إليك القــلب فــي خفقاته


يضمك رغم البون والحب مُسعدى



ولـو كان فـي وسعى سعيتُ مقبـلا


ومحتضنا – ولكن يدى - قصُرت يدى



هو الدهر .. بين الشرق والغرب دارنا


موزعة والبعد لــيــس بمُبعدى



عن المنبت الغالي عــن الأهل حيثما


أقاموا ولــو فوق السماء بفرقــد



يضمك قلبي يــا وليدي ضارعــاً


ومستنجدا بالله أكــرم مُـنـجــد



يصونـك محفوظــاً بألاء جــوده


لتنشـأ جنديـاً لــديــن ( محمد )




ولا ينسى الشاعر المؤمن ، المستشعر لمسئوليات الأب ، المدرك لواجبات الأبناء نحو آبائهم – أن ينبه بعض أصحاب العقوق من الأبناء – إيقاظاً لمشاعرهم وتذكيراًُ لقلوبهم – بأسلوب تربوي مبطن بالحكمة والموعظة الحسنة :





يا فتية أذوا أبا


أفـنـى ببربنيه عـمـره



وأبوكم ما بينكم


ضيفُ ُ وفيمن مات عبره




وهو يعتز بمشاعر الأبوة التي بثها الخالق الرحيم في قلوب الآباء ويرتفع بها إلى أعلى مرتبه وأسمى منزلة :





وأنا أبُُ في أضلعي مَزعُُ


تسعُُ من الأطفال تهتفُ بى



هل في حنان الناس منزلة


أسني وأرفع من حنان أب




ومن نفثات شاعرنا في حب الأم وبرها والاعتراف بحقها وعظيم مكانتها يقول في قصيدة " أماه " من ديوان " أمي " .





أمــاه يا روحــاً منيـرا


في رحي جسم أهــلا



وعلى الثرى ، ملكا طهورا


في ثياب الأم حـــلا



وعلى جناني مــن جنات


الخلد كالنعمى أطــلا



قــد كــان الإشـراق


يغمرني جداه إذا تجلى



بركات عمري مـن رضاه


وتستمر وقــد تولـى




فانظر إلى مشاعر التبجيل والتعظيم التي تجعل من وجود الأم الحقيقي وجوداً روحياً وحضورها إنما هو حضور ملائكي في جسد إنساني ، كما أن عطائها المبذول بلا حدود ، إنما هو من عطاء الجنة الممنون ، الممتد ، لما وراء العمر والحياة .. إنه عطاءُ الأم .


وبعد .. فإن عاطفة الأبوة ومشاعر البنوة التي وقفنا على ملامح منها في السِفر الشعري الزاخر للشاعر عمر بهاء الدين الأميري ، إنما هي نبع من منابع شاعريته الإنسانية المؤمنة .. شاعرية إنسانية رحبة زادها الإسلام ثراءً وحباها نور الإيمان رشدا وجمالاً .


واختم مقالتي بكلمة جامعة لفضيلة الداعية الأديب الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي ، قرأتها لفضيلته على الشبكة الدولية للمعلومات " موقع إسلام أون لاين " قال فيها متحدثاً عن شاعرنا مشبها له بالشاعر الإسلامي الكبير " محمد إقبال " ، وهو تشبيه أول من التفت إليه الأستاذ الدكتور الشاعر عبد القدوس أبو صالح - يقول د. يوسف القرضاوي :


" لقد جعل الأميري للعرب " إقبالاً " كما للهنود " إقبالهم " ، وأحيا شعر " الحب الألهى " في لغة جزلة عذبة معاصرة تخاطب الكينونة الإنسانية كلها ، عقلاً وروحاً وعاطفة وضميرا ، ولا تخاطب في الإنسان الجسد وحده كما يفعل بعض الشعراء المعاصرين الذين اختصروا الإنسان في المرأة واختصروا المرأة في الجسد ، واختصروا الحياة في اقتناص اللذات و إتباع الشهوات لهذا كان أحب الأوصاف والألقاب إلى شاعرنا ، لقب ، شاعر الإنسانية المؤمنة ، فهو شاعر الإيمان وشاعر الإنسان".

مشاركة