الاثنين، 8 أبريل، 2013

قراءة في رواية حرير وحراشف للسعيد صالح

وتقع أحداث الرواية في الولايات المتحدة الأمريكية ، أما المساحة الزمنية في الرواية فهى تقع بين عامي 2010 و 2011م وهو عام ثورات الربيع العربي في منطقتنا ، فالأحداث إذن تحتضن وقائع هامة وخطيرة وقعت بين هذين التاريخين اللذين أحدثا تحولات مفصلية سواء على مستوى قضايا السياسة الدولية أو على مستوى تغيير خريطة تواجد القوى السياسية في المنظقة العربية بفعل صعود قوي جديد وسقوط أنظمة قمعية استبدادية فاسدة ارتبطت في وجودها بمصالحها مع الغرب وإسرائيل ووسط هذه الأجواء الهامة وبإتخاذ الولايات المتحدة مسرحاً مكانياً للأحداث ، تتواجد الشخصيات وسط ذلك وجودا يكاد يكون هو أيضاً معبرا عن توجهات ومصالح أقليات وشعوب متعددة تعيش في الولايات المتحدة تتوافق مصالحها حينا وتتقاطع أو تتعارض حينا آخر يحكم جنسيتهم الامريكية أو يحكم العمل والإقامة في الولايات تالمتحدة وجُل شخصيات الرواية محورية فاعله ، نامية ومتطورة بصورة طبيعية وفنية بفعل تطور المواقف والأحداث .

بين الانفجار الجنسي وقضايا السياسة الدولية


"حرير وحراشف" هى الرواية الثالثة للقاص والروائي / السعيد صالح وذلك بعد ثلاث مجموعات قصصية وروايتين هما "قلوب الغرباء" 2009م ، "سارق الحياة " 2011م ، وهذه الرواية أصدرها السعيد صالح في حوالة 175 صفحة من القطع المتوسط ، عن دار مركز الحضارة للطباعة والنشر في طبعتها الأولى عام 2013م وهو يُصدرها بحديث شريف " من عشق فمات مات شهيدً " وبمقولة لأناتول فرانس " إن الشهوات أقوي من الإرادات فهى التي خلقت الدنيا ولا تزال تحملها " ويقسم المؤلف روايته إلى عدة أقسام مرقمة تبدأ من 1 إلى 10 دون وضع عناوين داخلية لهذه الأقسام.

وتقع أحداث الرواية في الولايات المتحدة الأمريكية ، أما المساحة الزمنية في الرواية فهى تقع بين عامي 2010 و 2011م وهو عام ثورات الربيع العربي في منطقتنا ، فالأحداث إذن تحتضن وقائع هامة وخطيرة وقعت بين هذين التاريخين اللذين أحدثا تحولات مفصلية سواء على مستوى قضايا السياسة الدولية أو على مستوى تغيير خريطة تواجد القوى السياسية في المنظقة العربية بفعل صعود قوي جديد وسقوط أنظمة قمعية استبدادية فاسدة ارتبطت في وجودها بمصالحها مع الغرب وإسرائيل ووسط هذه الأجواء الهامة وبإتخاذ الولايات المتحدة مسرحاً مكانياً للأحداث ، تتواجد الشخصيات وسط ذلك وجودا يكاد يكون هو أيضاً معبرا عن توجهات ومصالح أقليات وشعوب متعددة تعيش في الولايات المتحدة تتوافق مصالحها حينا وتتقاطع أو تتعارض حينا آخر يحكم جنسيتهم الامريكية أو يحكم العمل والإقامة في الولايات تالمتحدة وجُل شخصيات الرواية محورية فاعله ، نامية ومتطورة بصورة طبيعية وفنية بفعل تطور المواقف والأحداث .

وبين فرجينيا ونيويورك تتحرك وتلتقي وتتصارع ، فهذا " نديم " المصري الذي يعمل محرراً بإحدى المجلات وهو يبلغ من العمر حوالى خمسة وأربعين عاما ويعيش مع زوجته " علا " وأولاده الصغار ، وهناك " جان " اللبناني وزوجته ، و" ميتاب " الإيرانية وزوجها ورئيس تحرير المجلة " خوسية جونز اليس " النيكارجوي الجنسية وقد رشح نديم للعمل معه – صديق مشترك لنديم وخوسيه وهو اللبناني الماروني " جان حداد " هذا وقد حظي نديم بهذه الوظيفة بعد رحلة معاناة وإحباط دامت في مصر خمس سنوات يبحث فيها عن عمل لكنه لم يجد في ظل ظروف الفساد والمحسوبية التي كانت قد تجذرت في مصر قبل الثورة ، وحين عرض صاحب العمارة التي يقطن في إحدى شققها على " نديم " مبلغاً كبيراً من المال وافق نديم وخاصة بعد أن صار وحيدا لوفاة أبيه وأمه وشقيقته وقرر السفر والهجرة إلى الولايات المتحدة بتدعيم إضافي من صاحب العمارة مما جعله ينتقل في أمريكا بين عدة وظائف كأن يعمل كاشيرا أو بائع في محل ورد إلى أن استقر محررا في مجلة آرت "ART" وهى مجلة غير دورية تابعة للمتحف الوطنى للفنون تهتم بشتى ألوان الإبداع هذا بجانب عمله في العطلات سائقاً بإحدى شركات الليموزين أما زوجته " علا " فهى تشغل وقتها في بيتها ذات الحديقة الواسعة في إعداد الوجبات السريعة التي تطلب منها بصفة شخصية من الأقارب والأصدقاء والجيران وتعيش علا متفانية في خدمة زوجها نديم وأولادهما رغم يقينها بأن نديم زير كبير للنساء بل أحيانا يبدو ذئباً جائعاً وهو يشتم روائحهن أينما وجدن ويسعى إليهن مطاردا موقعا لفرائسة منهن متسلحاً بكل أسباب الذكورة وألوان الدهاء وفنون القول المعسول وسُبل الايقاع وحبائل السقوط .



وهو في سعيه لاصطياد فرائسه لايأبه ولا يبالي بل يندفع اندفاعا ويقتحم النساء اقتحاما وساعده على ذلك نمط الحياة في أمريكا حيث الحريات الاجتماعية والسياسية حيث احترام خصوصة الاخرين والعلاقات الخاصة وعلى الرغم من كونه في بدايات العقد الرابع من عمره إلا إنه كان يتمتع بقوة بدنية عالية وقوام ممشوق ووجه يحظى بالكثير من الوسامة وهو ما ساعده على إشباع فحولته . وتتعدد صداقات نديم وغزواتة الجنسية بين نساء شتى في مجتمع عولمى مفتوح ، فهو يقيم علاقة مع " جيسكا " اليهودية الشقراء اللعوب التي تعمل في المتحف الوطنى للفنون وتعيش في فيلا هى تحفة معمارية رائعة وهى امرأه على قدر كبير من الجمال والإثارة وتهوى ممارسة الجنس المثير بكافة أوضاعة وأشكاله وقد نظم نديم لهذه المرأة يوما في الاسبوع يلقاها فيه .

وبالرغم من حبه وتمسكه بعلا رفيقة كفاحه ، إلا إنه كان يبرر لنفسه تعدد علاقاته النسائية بأنه " يعشق الحركة والتنقل دون سكون كالفراشة في تنقلها من زهرة إلى زهرة أخري " وبالرغم من ذلك يبقي مشتاقا إلى علا ولمذاقها الخاص ! (الرواية ص 19) وهو يحمل لها في قلبة قدرا كبيرا من التقدير والوفاء ذلك لأنها ضحت من أجله في بداية حياته الجديدة في أمريكا وتركت أهلها الموسرين لتعيش معه حياة شظف وتنقل من وظيفة إلى أخري ومن مكان إلى آخر إلى أن استقرت أحوالهما وسكنا في بيت كبير ويقع بيتهما في حى " سيترلنج " المشهور في مقاطعة " لاودون " وهى أكبر وأغنى مقاطعة في ولاية فرجينيا .

ويعيش في الحى الذي يسكن فيه " نديم " – صديقه " سامى " الذي ينتمى إلى أصول نوبية وزوجته هيلين وكان سامى شديد الغيرة عليها حتى إنها غدت داخل فيلتها أشبه بامرأة محدودة الإقامة ما جعلها تضيق ذراعا بهذه الحياة ومن ثم قررت الفرار من سامى في جنح الليل . ويبدو نديم في محل عمله بالمجلة معجبا برئيس التحرير "خوسية" وبثقافته وآرائه الحكيمة المعتدلة وكان من صديقاته وعشيقاتة في المجلة زميلته اللدودة "جانيت راي" وهى زنجية أمريكية لكنها تتبنى آراء متطرفة ضد الإقليات الآخرى خاصة العرب والمسلمين نتيجة سوء الفهم وبصفة خاصة بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر الشهيرة ولم يستثن نديم جانيت الزنجية من حمى شهوته فمارس معها الجنس إلا أنها قطعت علاقتها به بعد أن علمت أنه مسلما ومنذ ذلك الحين أصبحت علاقتها يشوبها العداء والسخرية المتبادلة .


وتشغل علاقة نديم بميتاب الإيرانية الخيط الأهم من خيوط السرد في الرواية وقد تعرف بها نديم بعد أن تقابلا في حافلة "باص" كان يستقله بعد أن أوقف سيارته ليصل إلى محل عمله بالمجلة وكانت ميتاب متوجهه إلى أحد فروع عملها لإحدى المهام وغير بعيدة عن محل عمل كل من ميتاب ونديم كان يقع مقهى "بوت بيلي Pot Pily" حيث يرتاده الموظفون في مجمع المصالح بالمنطقة في وقت راحة الغذاء لتناول الشطائر والعصائر .

ويحضر نديم اجتماع رئيس التحرير خوسية بمحرري المجلة وتكليفه إياهم باعداد ملف عن الشاعر المهجري اللبنانى "جبران خليل جبران" وبعد الاجتماع يتوجه نديم إلى كافية بوت بيلي لتناول طعام غذائه اليومي وكاد نديم يطير سعاده وفرحا إذ يري ميتاب الحسناء الإيرانية جالسة في ركن هادئ من الكافيه وهى تعبث بازرار جهاز اللاب توب الخاص بها فيقترب منها نديم وينحنى عليها بهدوء محييا ومقرظا ومبديا إعجابه الشديد بجمالها الآخاذ ما أثار اضطرابها قليلاً ورأت من الأدب أن تدعوه للجلوس فجلس وأخذت عيناه تعربد متلصصة على نهدي ميتاب اللذين برزا من فتحة فستانها العلوى ولمح خلال عبثها بإزرار الجهاز صورة رجل تفترش الدسك توب يبدو ذا رأس كبير وملامح صارمة أخبرت نديم أنه زوجها نجاد مهندس البرمجيات الذي يعمل بأحد المراكز التابعة لـ FPI وأن لديها منه طفلين .

وكانت ميتاب تحدث نديم وفي صوتها رنه حزن وسألته عن أحواله فأجابها بأنه متزوج ولديه ولد وبنت ثم سألها عن معنى اسمها في اللغة الفارسية قالت انه يعنى القمر ورد عليها نديم بأن القمر مظلم وهى منيرة وان نور القمر يخجل من نور جمالها فشكرته ميتاب على مدحة واعجابة وما لبثت أن استأذنت في الانصراف وهكذا بدأت علاقه نديم العاطفية بميتاب شيرازي الإيرانية الحسناء ممشوقة القوام ، رائعة الجمال .


في نفس الوقت تتطور أحداث الرواية مع كل الشخصيات فنري علا تحاول أن تتحلى بالصبر في علاقتها بزوجها نديم المستغرق في مغامراته وغزواته الجنسية ، وأما صديقة اللبناني "جان" فيحاول أن يخرج من أزمة شخصية إغتراب الوطن مرت به وأثرت سلبيا على علاقته بزوجته "جومانة" صديقة علا الوفية ، وتحاول كل من علا وجومانة أن تقضيا بعض الأوقات في الخروج معا لبعض الأقارب والأصدقاء أو إشغال الفراغ بالتنزة والتسوق إلى أن تطرأ فكرة على جومانة وهى أن تفتتح مع علا دار حضانة ورعاية الأطفال في مبنى يملكه أبوها وتتحمس علا للفكرة وتسارع جومانة باستخراج رخصة المزاولة للدار ، اما زوجها جان فيقرر علاج أزمته وضيقه واكتئابه الشديد بالذهاب إلى طبيب نفسي محاولاً استرداد توازنة والخروج من حالته التي أذهبته عن زوجته مما سبب لها ألما وحزناً وكانت جلساته مع الطبيب مفيدة ما جعله يقنع صديقة نديم بأن يبادر علاجا نفسيا مع ذلك الطبيب خاصة وأن نديم مر بفترة عصيبة وخطيرة مع تطور علاقته بميتاب التي كان يحدد مواعيد مقابلاته بها من خلال التواصل معها عبر رسائل البريد الإلكترونى.

وقد لاحظت علا زوجته أنه يقضي اوقاتا كثيرة في المنزل أمام جهاز اللاب توب ، هذا فضلاً عن اهتمامة الزائد في الأيام الأخيرة بمظهرة وأناقته وفضلاً عن تيقنها من خياناتة الزوجية المتعددة فقد أحست بوجود شئ ما في حياته يجعلة يقضي كل هذه الأوقات أمام الجهاز وفي إحدى المرات قام نديم من أمام جهازة ناسياً غلقه فلمحت علا رسالة عاطفية من ميتاب ما جعلها تتأكد من ارتباطة عاطفياً واهتمامه غير العادي بالأناقة والجلوس أمام الجهاز فترات طويلة وفي أثناء علاقة نديم بميتاب التي كانت تعمل مفتشة بوزارة المالية ، فحاول نديم قصاري جهده للنيل من ميتاب الرائعة لكن كل محاولاته باءت بالفشل وقد حاولت اقناعة بأنها تحتاج إلى صديق مخلص مقرب أكثر من كونها محتاجة إلى عشيق ، صديق تبوح له بأسرارها ومشاكلها فيعاونها ويُسدى إليها النصح وتجده بالقرب منها وقت الشدة خاصة وأن زوجها كان رجلاً غيوراً قاسياً.

وقد تزوجها بعد أن أسرت له بحادث اغتصاب تعرضت له من ابن عمها حين استغل وجودها وحدها في منزل العائلة القديم وانقض عليها ناهشاً جسدها ولم يفلتها من الافتراس رغم صرخاتها وتوسلاتها وها هو أحد أصدقاء نجاد يخبره بأنه لمح زوجته تقف بصحبة رجل في إحدى المقاهى فيستشيط غضبا وتنفجر تقمته عليها ويقرر الانتقام منها ومن عشيقها وبمجرد عودتها إلى المنزل يقوم نجاد بضربها ضرباً مبرحا متهما إياها بأبشع التهم مقسما لها على قتل عشيقها وتسارع ميتاب بعد خروجها من المستشفى حيث عالجت جروحها بتحذير نديم الذي اسقط في يده وضاقت عليه الدنيا وتغيرت تصرفاته وأحواله ولم يتحمل نديم كل هذه الأثقال فقرر أن يبوح بأزمته إلى زوجته علا التى كانت لاحظت عليه بالفعل خوفه وارتباكه فقررت علا مساعدة زوجها في أزمته .


وفي إحدى مرات خروج نديم من مقر المجلة وبعد أن قام بتسليم موضوعه في ملف "جبران" يفاجأ نديم برصاصة تطلق عليه فيهوي جريحا ويقع مغشياً عليه ويقوم المارة بإنقاذة ناقلين إياه إلى أقرب مستشفى وتقرر ميتاب بعد اعتداء نجاد عليها أن تنفصل عنه وبالفعل تترك المنزل وتنتقل بأولادها إلى منزل ابنه خالة لها في بوسطن بعد أن تنازلت لنجاد عن حقوقها مقابل الانفصال وتخط ميتاب له رسالة أخيرة على أيميل نديم بعنوان "الرحيل" أما نديم فيبادر متأسفاً لميتاب على ما سببه لها من متاعب وكذا الأمر بالنسبة لزوجته علا بعد أن أدركت الطريق إلى علاجه بأن تهتم أكثر بنفسها وبجمالها وتحاول بمزيد من الجهد أن تبدو أمام عينيه أكثر إغراءاً وجمالاً وفي تلك الأثناء تنفجر ثورات الربيع العربي في المنطقة العربية ويفرح المصريون والعرب الامريكيون فرحاً شديدا بهذا التحول الكبير وفي أثناء وجود نديم بالمستشفى للعلاج تفاجأ علا بميتاب تأتي لتطمئن عليه ومودعه له بعد ان انتهت علاقتهما وتطلب ميتاب من علا أن تسامحها وترد علا بمشاعر التسامح وهى تنظر لها مشفقة عليها مقدرة ما عانته وما تعانية ...


المؤلف وتقنياته الروائية 



في بداية عرضنا للرواية أشرنا إلى كل من فضائيها المكاني والزماني إلا أننا يجب أن نؤكد على اهتمام الرواية بصفة خاصة بالبعد المكاني حيث يبدو أحد العناصر الهامة في بناء الرواية ثم يأتي عنصر الانفجار الجنسي الذي يمثلة "نديم" بمغامراته النسائية المحمومة ووصف بعض تفاصيل هذه المغامرات بدقة وإثارة وما جرته هذه المغامرات عليه وعلى أسرته وأسرة ميتاب حبيبته الأثيرة من متاعب . لقد وجدنا المؤلف أو قل الراوي الضمنى المتحدث بضمير الغائب العليم – يقف على وصف المباني والأحياء والشوارع ذاكرا مصادرها ومراجعها التاريخية والجغرافية مثبتا إياها في نهاية الرواية وهذا الأمر وخاصة مسألة المثاقفة رأيناه عند المؤلف في رواياته السابقة مجريا إياه على ألسنه روايه الساردين ويبدو المؤلف في هذه الرواية على قدر كبير من التأنى والوعى في الإمساك بتيار السرد والتحكم في خيوط الحدث والشخصية ليصل إلى نص روائي مؤثر وممتع سواء لدى القارئ أو المتلقي ويبرز في الرواية توازن المقاطع السردية الواردة على السنة الشخصيات والتي أتت كاشفة لوجهات نظرها ومترجمة لمصالحا وتطلعاتها وقد تخلل بعض المقاطع حوارات أضفت على السرد المزيد من الحيوية والكشف لذا بدت " حرير وحراشف " أشبه بثمرة فنية جاءت نتاجا لحدثين هامين هما الهجوم على برجي التجارة وثورات الربيع العربي مع إشارات مفيدة وجيدة إلى تواجد العرب في أمريكا الشمالية خاصة التواجد الصحفي والأدبي وفي الحديث الثري عن حياة جبران واحتفاء الامريكان به وبأبداعه الإنساني .


لتحميل وقراءة رواية حرير وحراشف بصيغة PDF


http://www.4shared.com/office/S3DbXuVA/__-__.html

مشاركة